تربية وثقافةمعلومات عامة

نبذة من حياة الإمام الباقر عليه السلام

الاسم : محمد بن علي (ع) .

الكنية : أبو جعفر .

اللقب : الباقر .

مكان الولادة : المدينة .

يوم الولادة : الاثنين .

شهر الولادة : 3 صفر .

سنة الولادة : 57 هجري .

اسم الام : ام عبد الله بنت الحسن .

نقش الخاتم : العزة لله جميعاًً .

مدة العمر : 57 سنة .

يوم الوفاة : الاثنين .

شهر الوفاة : 7 ذي الحجة .

سنة الوفاة : 116 هجري .

مكان الدفن : البقيع .

سبب الوفاة : سمّه هشام .

ولادة الامام الباقر (ع) ونسبه:

ولد أبو جعفر محمد الباقر بالمدينة يوم الجمعة غرة رجب سنة سبع و خمسين من الهجرة قبل قتل الحسين ع بثلاث سنين فأقام مع جده الحسين ثلاث سنين و مع أبيه أربعا و ثلاثين سنة و عشرة أشهر و عاش بعد أبيه أيام إمامته بقية ملك الوليد و ملك سليمان بن عبد الملك و ملك عمر بن عبد العزيز و ملك يزيد بن عبد الملك و ملك هشام بن عبد الملك و ملك الوليد بن يزيد و ملك إبراهيم بن الوليد و قبض في أول ملك إبراهيم في شهر ربيع الأول سنة مائة و أربع عشرة من الهجرة فكانت أيام إمامته تسع عشرة سنة و شهرين و صار إلى كرامة الله سبحانه و قد كمل عمره سبعا و خمسين سنة و كان سبب وفاته أن إبراهيم بن الوليد سمه. و دفن بالبقيع مع أبيه و عم أبيه الحسن (ع).

نسبه‏: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن عبد مناف بن عبد المطلب‏.

لقبه‏: الباقر لأنه بقر علوم النبيين و الشاكر و الهادي و الأمين و يدعى الشبيه لأنه كان يشبه رسول الله (ص).

1- أبناؤه :

أ ـ الذكور: الإمام جعفر الصادق، عبد الله، إبراهيم، عبيد الله، علي.

ب ـ الإناث: السيدة زينب وأمها أم ولد، والسيدة أم سلمة وأمها أم ولد.

2- والدته : 

فاطمة بنت الحسن و يروى بنت علي و يروى بنت الحسن بن الحسن و هي أول علوية ولدت علويا و يروى أنه تزوج بأم عبد الله بنت الحسن بن علي و هي أم أبي جعفر و كان يسميها الصديقة و يقال إنه لم يدرك في الحسن مثلها.

و يروى‏ أنها كانت عند جدار فتصدع فقالت بيدها لا و حق المصطفى ما أذن الله لك في السقوط فبقي معلقا في الجو حتى جازت فتصدق عنها علي بن الحسين ع بمائة دينار.

وعن الصادق جعفر بن محمد ع قال‏ جاء علي بن الحسين بابنه محمد الإمام إلى جابر بن عبد الله الأنصاري فقال له سلم على عمك جابر فأخذه جابر فقبل ما بين عينيه و ضمه إلى صدره و قال هكذا أوصاني رسول الله قال لي يا جابر يولد لعلي بن الحسين زين العابدين ولد يقال له محمد فإذا رأيته فإن مقامك بعد رؤيته قليل فعاش جابر بعد أن رآه أياما يسيرة و مات رضي الله عنه‏.[1]

3- أخلاقه ومناقبه:

عن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ كَانَ يَقُولُ ص‏ ادْعُوا لِيَ ابْنِيَ الْبَاقِرَ وَ قُلْتُ لِابْنِيَ الْبَاقِرِ يَعْنِي مُحَمَّداً فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَت وَ لِمَ سَمَّيْتَهُ الْبَاقِرَ قَالَ فَتَبَسَّمَ وَ مَا رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ سَجَدَ لِلَّهِ تَعَالَى طَوِيلًا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ سَيِّدِي عَلَى مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُعِيدُ ذَلِكَ مِرَاراً ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْإِمَامَةَ فِي وُلْدِهِ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا ع فَيَمْلَأَهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا.

وَ إِنَّهُ الْإِمَامُ أَبُو الْأَئِمَّةِ مَعْدِنُ الْحِلْمِ وَ مَوْضِعُ الْعِلْمِ يَبْقُرُهُ بَقْراً وَ اللَّهِ لَهُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ قَالَ سَبْعَةٌ وَ مِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.[2]

قال : ابن شهراشوب في المناقب ” : كان أصدق الناس لهجة وأحسنهم بهجة وأبذلهم مهجة ، وكان أقل أهل بيته مالاً وأعظمهم مؤونة ، وكان يتصدق كل جمعة بدينار ، وكان يقول الصدقة يوم الجمعة تضاعف لفضل يوم الجمعة على غيره من الأيام ، وكان إذا أحزنه أمر جمع النساء والصبيان ثم دعا فأمنوا ، وكان كثير الذكر ، كان يمشي وإنه ليذكر الله ويأكل الطعام وإنه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله عن ذكر الله ، وكان يجمع ولده فيأمرهم بالذكر حتى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منهم ومن كان لا يقرأ منهم أمره بالذكر ، ويأتي قول المفيد : وكان ظاهر الجود في الخاصة والعامة مشهور الكرم في الكافة ، معروفاً بالتفضل والإحسان مع كثرة عياله وتوسط حاله ، ويأتي عن سليمان بن دمدم أنه عليه السلام كان يجيز بالخمسمائة درهم إلى الستمائة إلى الألف ، وكان لا يمل من صلة إخوانه وقاصديه ومؤمليه وراجيه ، وكان إذا ضحك قال : اللهم لا تمقتني . وقال الأبي في كتاب نثر الدرر : كان إذا رأى مبتلى أخفى الاستعاذة ، وكان لايسمع من داره يا سائل بورك فيك ولا يا سائل خذ هذا وكان يقول : سموهم بأحسن أسمائهم.

وحينما يذكر أبو نعيم في كتابه الحلية الإمام يصفه بهذا النعت : الحاضر الذاكر الخاشع الصابر أبو جعفر محمد بن علي الباقر.

وكان من شدة خشوعه ما يذكره ( أفلح ) مولى أبي جعفر أنه قال : خرجت مع محمد بن علي حاجّاً فلما دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتى علا صوته ، فقلت : بأبي أنت وأمي إن الناس ينظرون إليك فلو رفعت بصوتك قليلاً، فقال لي : ويحك يا أفلح ولم لا أبكي لعل الله تعالى أن ينظر إليّ منه برحمة فأفوز بها عنده غداً ، قال ( أفلح ) ثم طاف بالبيت ثم جاء حتى ركع عند المقام فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتل من كثرة دموع عينه ويضيف أفلح قائلاً : كان إذا ضحك قال : اللهم لا تمقتني.

وقال نجلُه الإمام الصادق (ع) وهو يصف تبتل والده إلى الله : كان أبي كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنه يذكر الله ، وآكل معه الطعام وإنه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله . وكنت أرى لسانه لازقاً بحنكه يقول : لا الله إلاّ الله ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس، ويأمر بالقرآن من كان يقرأ منا ومن كان لايقرأ منا أمره بالذكر.

وقال الإمام الصادق (ع) : إني كنت أمهد لأبي فراشه فأنتظره حتى يأتي ، فإذا أوى إلى فراشه ونام قمت إلى فراشي . وإنه أبطأ عليّ ذات ليلة فأتيت المسجد في طلبه وذلك بعدما هدأ الناس ، فإذا هو في المسجد ساجد ، وليس في المسجد غيره وسمعت حنينه وهو يقول : سبحانك اللهم أنت ربي حقاً حقاً ، سجدت لك تعبداً ورقاً ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ، وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم.

وكان (ع) شديد الحب لكتاب ربه ، عظيم الاهتمام به والتأثر بآياته ، حتى أن أبان بن ميمون القداح قال : قال لي أبو جعفر (ع) : إقرأ . قلت : من أي شيء أقرا ؟. قال : من السورة التاسعة ؟ قال : فجمعت ارتمسها فقال : اقرأ من سورة يونس فقال .. قرأت { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ } (يونس/26) قال : حسبك ، قال : قال رسول الله (ص) : إنِّي لأَعجبُ كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن.

وكان يستلهم من كتاب ربه معارف الدين حتى أنه يدعو الرواة أن يسألوه عن مصدر أقوالهم من القرآن ، هكذا يروي أبو الجارود قال : قال أبو جعفر (ع) : إذا حدثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله . ثم قال : حتى حديثه أن الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال : فقالوا يابن رسول الله وأين هذا من كتاب الله ؟ فقال : إن الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : { لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْوَاهُمْ } (النساء/114) وقال: { وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِيَاماً } (النساء/5) وقال : { لاَ تَسْاَلُوا عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } (المائدة/101).

وإذا سأل عن حاله استغل السؤال لتذكير نفسه والسائل بالله ، فقد روي أنه قيل لمحمد بن علي الباقر (ع) كيف أصبحت : قال : ” أصبحنا غرقى في النعمة ، موتورين بالذنوب ، يتحبب إلينا إلهنا

بالنعم ، ونتمقت إليه بالمعاصي ، ونحن نفتقر إليه وهو غني عنّا .

وكان (ع) شديد التسليم لأمر الله فقد روى بعض أصحابه أنه قال : كان قوم أتوا أبا جعفر (ع) : فوافَوا صبياً له مريضاً ، فرأوا منه اهتماماً وغماً ، وجعل لا يقر ( قال ) فقالوا : والله لإن أصابه بشيء إنا نتخوف أن نرى منه ما نكره ، قال فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه ، فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها ، فقالوا له : جعلنا الله فداك لقد كنا نخاف مما نرى منك أن لو وقع ان نرى منك ما يغمنا ، فقال لهم : إنا لنحب أن نعافى في من نحب ، فإذا جاء أمر الله سلمنا فيما يحب.[3]

4- علمه (ع):

مارس الإمام الخامس خلال مدة إمامته وفي تلك الظروف العصيبة بثّ المعارف والعلوم الإلهية وحلّ المعضلات العلمية وأحدث حركة علمية عظيمة مهدت لتأسيس جامعة إسلامية ضخمة بلغت ذروتها في فترة إمامة ابنه الكريم الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ ، فقد كان الإمام الخامس أبرز وجهاء بني هاشم في العلم والزهد والفضل وعلو المنزلة، وقد اعترف العدو والصديق بمنزلته العلمية والأخلاقية الكبيرة، ولم يخلف أحد من أبناء الإمام الحسن والإمام الحسين عليمها السَّلام إلى ذلك الحين بقدر ما خلّفه الإمام الباقر من الروايات في مجال الأحكام الإسلامية والتفسير و تاريخ الإسلام والمعارف الأُخرى.

وقد أفاد رجال وشخصيات علمية كبيرة وأيضاً بعض من أصحاب الرسول الذين كانوا على قيد الحياة من نمير علومه، منهم:  جابر بن يزيد الجعفي وكيسان السجستاني (من التابعين) وفقهاء أمثال: ابن المبارك، الزهري، الأوزاعي، أبو حنيفة، مالك، الشافعي، وزياد بن منذر النهدي كلّهم قد أفادوا من معارفه ونقلوا أحاديثه بشكل مباشر تارة وبغير مباشر مرة أُخرى وانّ كتب ومؤلفات علماء أهل السنّة ومؤرّخيهم مثل :الطبري، البلاذري، السلامي، الخطيب البغدادي، أبو نعيم الاصفهاني وكتب مثل موطأ مالك، سنن أبي داود، مسند أبي حنيفة، مسند المروزي، تفسير النقاش، تفسير الزمخشري والعشرات من أمثالها التي هي من أهمّ كتب أهل السنّة مليئة بأحاديث الإمام الخامس العميقة فيقولون :قال محمد بن علي، أو قال محمد الباقر.

وقد امتلأت كتب الشيعة أيضاً من أحاديث وكلمات الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ ، ويقرّ بذلك كلّ من له أدنى معرفة بتلك الكتب.

5- الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ في رأي العلماء:

ولاشتهاره بكثرة المعرفة والعلوم في أرجاء العالم الإسلامي تمتع الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ بلقب باقر العلوم.

وقال عبد اللّه بن عطاء ،أحد الشخصيات البارزة ومن العلماء الكبار المعاصرين للإمام: ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبيٌ بين يدي معلمه.

قد ربّى الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ تلاميذ بارزين في مجال الفقه والحديث والتفسير والعلوم الأُخرى، وكان لكلّ واحد منهم ثقله العلمي فشخصيات كبيرة، مثل: أبي محمد بن مسلم، زرارة بن أعين ، أبو بصير ، بريد بن معاوية العجلي، جابر بن يزيد، حمران بن أعين، وهشام بن سالم قد تربت في مدرسته، و كان الإمام السادس يقول:«ما أحد أحيا ذكرنا و أحاديث أبي ـ عليه السَّلام ـ إلاّ زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وأُمناء أبي على حلال اللّه وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينافي الآخرة».(2)

وقد كان تلاميذ مدرسة الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ من أكبر فقهاء ومحدّثي عصرهم، وكان لهم الأفضلية على الفقهاء والقضاة غير الشيعة في مجال البحث والمنافسة العلمية.[4]

وكان قتادة من أبرز فقهاء البصرة ولكنه كان يتشوق إلى رؤية الإمام الباقر (ع) ومناظرته ، حيث كانت المدينة المنورة حاضرة الفقه والتفسير وسائر المعارف الإلهية ، ولذلك فقد انتشر علم الإمام إلى كل الآفاق ..

من هنا جاء قتادة إلى المدينة يسأل عن الإمام فلما رآه قال له الإمام : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم ، فقال : ويحك يا قتادة إن الله عزّ وجلّ خلق خلقاً فجعلهم حججاً عى خلقه فهم أوتاد في أرضه ، قوام بأمره ، نجباء في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه ، أظلةً عن يمين عرشه . فسكت قتادة طويلاً ثم قال : أصلحك الله ، والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام أحد منهم ما اضطرب قدامك ، فقال له أبو جعفر : أتدري أين أنت ؟ أنت بين يدي بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، فأنت ثم ونحن أولئك . فقال له قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك ماهي بيوت حجارة ولا طين ، قال : فأخبرني عن الجبن ، فتبسم أبو جعفر وقال : رجعت مسائلك إلى هذا ، قال : ضلت عني ، فقال : لا بأس به ، فقال : إنه ربما جعلت فيه أنفحة الميت ، قال : ليس بها بأس إن الأنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم ، إنما تخرج من بين فرث ودم ، ثم قال : وإنما الأنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة فهل تأكل تلك البيضة ؟ قال قتادة : لا ولا آمر بأكلها فقال له أبو جعفر : ولِمَ ؟ قال : لأنها من الميتة ، قال له : فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟ قال : نعم قال : فما حرم عليك البيضة وأحل لك الدجاجة ، ثم قال : فكذلك الأنفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه إلاّ أن يأتيك من يخبرك عنه.[5]

6- شذرات من كلمات الامام الباقر (ع) :

رُوِيَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  كَانَ يَقُولُ‏: أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ مُوَاسَاةُ الْإِخْوَانِ فِي الْمَالِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ‏[6].

أبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع يَقُولُ‏ مَا شِيبَ شَيْ‏ءٌ بِشَيْ‏ءٍ أَحْسَنَ‏[7] مِنْ حِلْمٍ بِعِلْمٍ‏[8].

وَ رُوِيَ عَنْهُ ع‏ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ يُرْسِلُهُ وَ لَا يُسْنِدُهُ فَقَالَ إِذَا حَدَّثْتُ الْحَدِيثَ فَلَمْ أُسْنِدْهُ فَسَنَدِي فِيهِ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ ع عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏[9].

وَ كَانَ عَلَيْهِ وَ آبَائِهِ السَّلَامُ يَقُولُ‏: بَلِيَّةُ النَّاسِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ إِن‏دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَنَا وَ إِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا[10].

وَ كَانَ ع يَقُولُ‏: مَا يَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ مَوْضِعُ‏[11] الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطُ الْوَحْي‏.[12]

 بقلم: صدر الدين سي


[1] – دلائل الإمامة، النص، ص: 94

[2] – كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثنى عشر، ص: 238

[3] – الامام الباقر (عليه السلام) قدوة وأسوة، (آية الله السيد محمد تقي المدرسي)

[4] – (كتاب سيرة الأئمة ^) آية الله جعفر السبحاني، ص11، ج7

[5] – الامام الباقر (عليه السلام) قدوة وأسوة، (آية الله السيد محمد تقي المدرسي)

[6] ( 2) الخصال 1: 125/ ضمن ح 122 باختلاف يسير.

[7] ( 3) في هامش« ش»: الضم على انه صفة شي‏ء، و النصب على انه صفة مصدر محذوف، يعني ما شيب شوبا أحسن.

[8] ( 4) الخصال 1: 4/ 10 باختلاف يسير.

[9] ( 5) نقله العلّامة المجلسي في البحار 46: 288/ 11.

[10] ( 1) مناقب آل أبي طالب 4: 206، و نقله العلّامة المجلسي في البحار 46: 288/ ذيل ح 11.

[11] ( 2) في هامش« ش» و« م»: مختلف.

[12] – الإرشاد في معرفة حجج الله علي العباد /المؤلف: المفيد، محمد بن محمد

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق