علم الأديان

من هو مارتن لوثر؟

مارتن لوثر كان راهباً، انتمى إلى الرهبنة الأغسطينية في ألمانيا. تعلم في جامعة لايبزيغ وانتقل إلى مدينة وينبرغ حيث درس في جامعتها. نقطة التحول في حياته كانت حين أمر البابا “لاون العاشر” عام 1517م ببيع صكوك الغفران (من الخطايا) لمن يقدم مالاً بغية إتمام بناء كنيسة القديس بطرس في روما، حينئذ قام لوثر بتعليق 95 سؤالاً حول هذا الأمر على باب كنيسة وينبرغ. وعندما أرادت السلطات الكنسية إسكات هذا التحرك لم يذعن بل سعى إلى جعل آخرين يتبنُّون مواقفه.

أدى به هذا النص إلى رفض عصمة البابا وأوليته، وإلى رفض عصمة المجامع الكنسية العامة، فطرد من الكنيسة. وقد ساعد على انتشار فكره الجوّ السياسي الذي كان سائداً لجهة تنازع السلطة بين بعض الأمراء والحُكام في ألمانيا، فوفر له بعضهم المجال لإطلاق حركته والدعوة لها. مع الوقت خلع عنه ثوب الرهبنة وتزوج امرأة كانت بدورها راهبة.

نادى بكهنوت جميع المؤمنين ورفض “الكهنوت الخاص”، وبأن الإنسان يبرر عند الله بالإيمان فقط وليس بالأعمال، لأن فعل التبرير هو عمل مجاني من الله. ترجم الكتاب المقدس، ولأول مرة، إلى الألمانية، وطور اللغة الألمانية المعاصرة. آمن بأن السلطة في الكنيسة هي للكتاب المقدس الذي منه فقط يستمد التعليم والعقيدة، كما آمن بأن الإيمان بعمل الفداء، الذي تم بموت المسيح على الصليب وقيامته، هو قاعدة الحياة المسيحية.

لذا، يعتبر مارتن لوثر المؤسس الأول والأهم للحركة البروتستانية الإصلاحية، والذي أعطى اسمه لكثير من التجمعات المسيحية التي يطلق عليها اسم (الكنائس اللوثرية).

 

مقتطفات من كتاب موسوعة الأديان: بولس وهبة

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق