علوم ومعارف

من هو الخِضر؟

تلتقي الروايات التي تنقل لنا تأريخ الخضر في المصادر التأريخية حول جملة من الأحداث ملخصها أنه قد (ولد قبل إبراهيم عليه السلام وأنه عاش في عهد ذي القرنين، وأنه كان من أبناء ملك من الملوك، وله سيرة حسنة في أهل مملكته، فسلمه إلى مؤدب كان يختلف إليه كل يوم فكان يجد في الطريق رجلاً عابداً ناسكاً، بيعجبه حاله، فكان الخِضر عليه السلام، يجلس عند ذلك العابد، ويتعلم منه حتى شبّ على شمائل العابد وعبادته، فنشأ منقطعاً لعبادة الله تعالى في غرفة خاصة، به في قصر أبيه (ملكان)، فلما عزم أبوه على تزويجه وجيء له بزوجته وهو في مصلاه لم يأبه لها وأبلغها عزوفه عن الدنيا، الأمر الذي أغضب والده وصيره في دار مغلقة وضع عليه الحرس، وبعد ثلاثة أيام فتحوا عليه الباب فلم يجدوه … وأنه إنما سمي الخضر لاخضرار الأرض بالنبت من تحته).

وقصة الخضر التي أوردها القرآن الكريم مع نبي الله موسى عليه السلام تدل على مقام ملكوتي عظيم وعناية واختصاص من الله تعالى، وهي بحسب العلامة الطباطبائي “قدس سره” (لا تخلو عن ظهور في كونه نبياً، كيف؟ وفيها نزول الحكم عليه)، ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن عمارة عن الصادق عليه السلام: (أن الخِضر كان نبياً مرسلاً بعثه الله إلى قومه فدعاهم إلى توحيده والإقرار بأنبيائه ورسله وكتبه، وكان آيته أنه لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلا أزهرت خضراء، وإنما سمي خضراً لذلك، وكان اسمه تاليا بن مكلان بن عابر بن أرفخشد بن سام بن نوح).

مصدر/ أبعاد معرفية جديدة في دعاء كُميل – الشيخ حسين خليل أبو زيد

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق