علوم ومعارف

من هم النَّقشبندية؟

طريقة صوفية أسسها محمد بن محمد بهاء الدين البخاري، الشهير بنقشبند، والكلمة فارسية معناها: (النقاش)، أي كأنه ينحت في قلوب مريديه.

وقد ولد الشيخ في شهر محرم سنة 717هجري، في قرية قصر هندوان، والتي عرفت فيما بعد بقصر عارفان قرب مدينة بخارى. تولى رعايته الروحية الشيخ السماسي ثم الأمير كلال، وكان بالإضافة إلى التربية السلوكية يتنقل بين علماء الشريعة وحملة السنة النبوية الشريفة، وقد توفي رحمه الله ليلة الإثنين 3 ربيع الأول سنة 791هجري، ودفن في بستانه بالقرية التي ولد فيها وبنى عليه أتباعه قُبة عظيمة لا تزال تُزار. ولقد كان طوال حياته منقطعاً لتربية مريديه على منهج السنة المحمدية، فتخرج على يديه عشرات الآلاف من المريدين، ولا زالت هذه الطريقة منتشرة في بلاد فارس والصين وتُركستان وقازان وتُركيا وبلاد الشام.

والتصوف النقشبندي معتدل ووسط لما امتاز به من اعتدال السلوك واتباع الشريعة ويسير الطريق، فقد شاع وانتشر، ولا سيما بين علماء الدين، فقلب الصوفي النقشبندي لله وجسمه للناس.

وأهم ما يلفت النظر في هذه الطريقة هو السكون والبعد عن الصراخ، وترك الإعتماد على الترانيم والسماع الذي لا يخلو من الرِياء.

والذاكر النقشبندي يجلس طاهراً مستقبلاً القبلة بعد الصلاة، ملصقاً لسانه بالفك الأعلى حتى ينصرف القلب مع حركة اللسان ويذكر الله بقلبه.

وتسمى هذه الطريقة بالصِديقة نسبة لأبي بكر الصديق لأن سلسلتها ترتبط من مرشد إلى مرشد حتى تصل إلى الصديق رضي الله عنه، وهي طريقة الصحابة الكرام باقية على أصلها لم يزيدوا ولم ينقصوا، وهي عبارة عن دوام العبودية ظاهراً وباطناً بكمال الإلتزام بالسنة والعزيمة، وتمام اجتناب البدعة والرخصة في جميع الحركات والسكنات.

وهي الحضور الدائم في حضرة الحق تعالى وترسيخ العقيدة الإسلامية – عقيدة أهل السنة والجماعة – واتباع سنة النبي الكريم.

 

الكاتب: أحمد كفتاور

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق