علوم ومعارف

مكانة الإمام الحسن (ع) عند جدّه الحبيب المصطفى (ص)

كانت بشرى رسول الله (ص) بمولد الحسن عظيمة، وكان (ص) يحمله ويداعبه، ويدعوه ليتسلق صدره ويلعب معه، ترعرع الحسن (ع) في حجر النبوة، ولاحظته عين الرعاية النبوية، والعناية المصطفوية، من ولادته حتى يفاعته، لا سيما شبهه بالنبي (ص) ظاهر في محيّاه وأساريره، وقد تمتع الحسن (ع) بمكانة كبيرة وتقدير عال من جده الرسول الكريم (ص)، وهذا ليس لكونه سبطه فحسب، بل لما تحمله نفس الحسن من صفات طيبة وخلق عال وتواضع كريم.

وقد عاش الحسن (ع) مع جدّه الأكرم محمد (ص) في ظلّ رعايته وتربيته سبع سنوات وستة أشهر، وكانت هذه الفترة كافية للسموّ والتكامل والارتقاء إلى أعلى قمم الإيمان والتقوى والصلاح حيث تلقّى رعاية خاصة من جدّه رسول الله (ص) ابتدأت من اللحظات الأولى لولادته. حيث أذّ رسول الله (ص) في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ولهذه الممارسة نتائج إيجابية على شخصية الإنسان المستقبلة، كما ورد عن رسول الله (ص) أنه قال: (من ولد له مولود فيؤذّن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة، وليقم في اليسرى، فإنها عصمة من الشيطان الرجيم)، ومن الطبيعي أن تصل هذه العصمة إلى قمّتها حينما يكون رسول الله (ص) هو من يفعل ذلك، وبمن؟ بسبطه ابن علي وفاطمة صلوات الله عليهما.

وهكذا أحيط الحسن (ع) منذ نعمومة أظفاره بجميع مقوّمات التربية والتعليم والرعاية النفسية والروحية، فأصبح بهذه المقوّمات ومن قبلها الرعاية الإلهيّة مثالاً حيّاً للإنسان الكامل.

 

المصدر: مجموعة مقالات المؤتمر العالمي لسبط النبي، الإمام الحسن المجتبى (ع) – محمد بو گريطة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق