تربية وثقافةتنمية

مقرر ادارة وتخطيط المدرسة الابتدائية

الادارة العامة:

تعني “الخدمة” على أساس أن من يعمل بالإدارة يقوم على خدمة الآخرين , أويصل عن طريق الإدارة إلى أداء الخدمة , وبذلك تصبح الإدارة نشاطاً حيوياً مستمراً لخدمة المجتمع وإشباع حاجات أفراده باعتبارها جزءاً من المجتمع الذي تعيش فية فهي تنظم علاقات الأفراد وتوجه جهودهم , وترشدهم لسبل الوصول إلى الهدف.

ومن ثم   فإن  الادراة تعني النشاط الموجه نحو توفير التعاون المثمر, والتنسيق الفعّال بين الجهود البشرية المختلفة العاملة من أجل تحقيق هدف معين بدرجة عالية من الكفاءة.

واضح من التعريف أن محور العملية الإدارية هو العنصر البشري , وكيف يمكنة أن يحقق التعاون بين الأفراد وجهودهم المختلفة. وهذا يضفي على الإدارة طابعاً خاصاً باعتبارها عملية اجتماعية وإنسانية من جهة , واقتصادية وسياسية من جهة أخرى , ذلك أنة يتوجب في الإدارة الحسنة أن تكون رشيدة لكي تحقق أهدافها بالاستخدام الأمثل , الفعّال والمنتج للإمكانات والموارد المتاحة مع توفير أفضل مناخ ممكن لعمل العنصر البشري , بحيث تحقق كفاية الإنتاج في ظل أفضل مناخ إنساني ملائم لاستثمار الجهود واستخراج أفضل الطاقات.

الإدارة تعتبر عملية هامة وقد ازدادت هذه الأهمية باستمرار نتيجة ازدياد مجال النشاطات البشرية واتساعها من ناحية واتجاهها نحو المزيد من التخصص والتنوع والتفرغ ؛ وهي موجودة بتواجد المجتمع الإنساني لأنة في أي عمل أو نشاط يحتاج إلى الإدارة ؛ والإدارة كعلم تعد من العلوم الإنسانية الحديثة , حيث يرجع كثير من الباحثين نشأتها كشكل عملي منظم إلى عام1900م.

الإدارة في المفهوم العلمي: فن قديم لعلم حديث.

فن : المجهود الشخصي أو القدرة الشخصية للفرد للمواجهة(الموهبة والخبرة) و الشخصية …تحتاج إلى مهارات وقدرات خاصة. علم:مجموعة من أسس علمية . لابد أن تعتمد الإدارة على خطط البحث العلمي في بعض مجالاتها الهامة التي يفيد فيها البحث المعتمد للمادة التجريبية.

ومن هنا نستطيع القول بأن الإدارة هي(علم تطبيقي) شأنها في ذلك شأن الهندسة والطب و الزراعة , هناك مهارات علمية لابد منها , وهناك قدرات خاصة من المهم توفرها , و هناك “مران وخبرة” من الضروري الحرص عليها. ولكنها دائماً وأبداً تستند إلى الطريقة العلمية في العمل والتفكير.

لذلك فإن الجمع بين العلم والفن في مجال العمل الإداري هو أحد الأسباب التي تزيد من نجاح رجل الإدارة .

و أن أقرب الصفات انطباقاً على الإدارة في إطار المفاهيم السائده هي صفة (المهنة) إذ المتداول أن (المهنة) تقوم على ثلاث مقومات هي:

  1. رصيد أساسي و مناسب من العلم والمعرفة , أو رصيد من الحكمة أو الخبرة الفريدة في نوعها.
  2. قدر كاف من الفن و المهارة في استخدام الرصيد المعرفي أو الحكمة أوالخبرة ممارسة الأنشطة المهنية.
  3. اعتراف المجتمع بقدرتها على القيام بأحد و ظائفه الحيوية نيابة عنه و أن يؤكد مسؤولياتها المهنية في القيام بهذه الوظيفة.

وبالتالي الإدارة… فن وعلم ومهنة

  • هناك فرق بين الإدارة العامة و إدارة الأعمال:
  • الإدارة العامة : يقصد بها تلك الإدارة المسؤولة عن تقديم خدمات عامة لجمهور المواطنين.
  • إدارة الأعمال: تلك الإدارة التي تقوم بتسيير العمل و توجيهة في منشآت ومؤسسات يملكها أفراد أو هيئات خاصة تقوم بنشاط محدد تستهدف الربح.
    • أوجه الاختلاف بين الإدارة العامة وإدارة الأعمال:
  1. تهتم الإدارة العامة أساسا بتقديم خدمات للجمهور في الوقت ا لذي تعمل فيه المؤسسات الخاصة بهدف تحقيق الربح.
  2. تعمل المصالح الحكومية (الإدارة العامة) في ظروف احتكارية أما المشروعات الخاصة (إدارة أعمال) فتسودها روح المنافسة الحرة . وعلى ذلك فإن الإدارة الحكومية تلتزم بقاعدة المساواة بين المتنافسين.
  3. يرتبط حجم و نوع وظائف الإدارة العامة بالقيم الفلسفية السائدة في المجتمع أما المشروعات الخاصة فإن أصحابها هم الذين يختارون الشكل و الحجم و النشاط الذي يتفق مع إمكانياتهم و ما يحقق لهم اكبر قدر ممكن من الربح.
  4. العاملون في الإدارة العامة يعملون بصفتهم لا بأسمائهم وهم مسؤولون عن تصرفاتهم أمام الجمهور سواء مسؤولية سياسية أو أقضائية حسب النظام السائد في الدولة . أما العاملون في الإدارة الخاصة (إدارة الأعمال) هم يعملون بصفتهم الشخصية ولا يخضعون لمسؤولية سياسية وخضوعهم للرقابة القضائية قد يكون بأسمائهم لا بصفتهم.
  • أوجه الشبة بين الإدارة العامة والإدارة الخاصة:
  1. الوظائف الإدارية واحدة في المجالين فكل منهم تقوم بالتخطيط و التنظيم والتوجية و الرقابة وغيرها من الوظائف الإدارية.
  2. العمل في كلا منهم يخضع للسياسة العامة للدولة.
    • الإدارة التعليمية :

جزء من الإدارة العامة . فالإدارة التعليمية تشترك مع الإدارة العامة في الخطوات الرئيسية في أسلوب العمل في الإطار العام للعملية الإدارية وتختلف في الأهداف.

تعرف الإدارة التعليمية بأنها:” عمل منسق منظم يخدم التربية و التعليم وتتحقق من ورائه الأغراض التربوية و التعليمية تحقيقاً يتمشى مع الأهداف الأساسية للتعليم”

  • خصائص الإدارة التعليمية:
  1. رسم السياسات التعليمية والإشراف عن تنفيذها وذلك من خلال التخطيط ووضع البرامج التعليمية.
  2. توفير الكوادر البشرية.
  3. توظيف العاملين و توزيعهم وفق ضوابط معينة , وتحديد صلاحياتهم وحثهم على العطاء.
  4. تنسيق أدوارهم المختلفة لتحقيق التكامل بينهم.
  5. تقويم الإدارة وتوفير معلومات عن نتائج التقويم للاستفادة منها في التغذية الراجعة لتطوير هذه البرامج أو إلغائها أو استبدالها.
  6. تتميز الإدارة التعليمية بالمرونة في الحركة وعدم تحديدها في قوالب جامدة وثابتة دائماً تتكيف حسب مقتضيات الموقف والظروف.
  7. يجب أن تتصف الإدارة التعليمية بالكفاءة والفاعلية والإفادة من كافة الطاقات البشرية والمادية لتحقيق الأهداف المنشودة.
    • الفرق بين الإدارة التعليمية و الإدارة المدرسية:

هناك خلط شائع بين مفهومهما حيث أن الكثير يطلقون اسم الإدارة المدرسية على الإدارة التعليمية و بالعكس رغم أن لكل منهما دلاله مختلفة عن الأخرى .

الإدارة التعليمية تهتم بالأعمال التي يقوم بها الإداريون في المستويات العليا في الجهاز التعليمي (تخطيط ,تنظيم ,اتخاذ قرار,تحديد الأهداف العامة ووضع المناهج و المقررات الدراسية,تحديد سن القبول بالمدرسة وسن الانتهاء منها , تحديد السلم التعليمي ,تحديد مواعيد الامتحانات في الشهادات العامة) أي أن الإدارة التعليمية تقع في مستوى تخطيطي و سياسي أي إنها تصدر قوانين فهي إ دارة تخطيطية }رسم السياسة التعليمية{.

ويرئس الإدارة التعليمية وزير يكون عضو في مجلس الوزراء مهمته تنسيق سياسة التربية والتعليم مع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذ السياسة القومية للتعليم أما بطريقة مباشرة أو من خلال أجهزته الإشرافية والقيادية الإدارية والهيئات الفنية التابعة لها.

 

مفهوم الإدارة المدرسية :

الإدارة المدرسية هي الوحدة القائمة بتنفيذ السياسة التعليمية بينما تخص الإدارة التعليمية برسم هذه السياسة والعلاقة بين الإدارة والمدرسة هي جزء من الإدارة التعليمية ويرئسها مدير مهمته توجيه المدرسة نحو أداء رسالتها وتنفيذ اللوائح والقوانين التعليمية التي تصدر من الوزارة إذا الإدارة المدرسية هي إدارة لتنفيذ السياسة التعليمية في وحدة معينة.

 خصائص الإدارة المدرسية :

  • أن تكون إدارة تربوية هادفة لا تعتمد على العشوائية في تحقيق أهدافها.
  • تكون  نابعة من الهوية الثقافية للمجتمع.
  • أن تراعي مشكلات المجتمع وتحدياته الراهنة.
  • أن تكون اجتماعية بعيدة عن الاستبداد ومستجيبة للمشورة .
  • أن تكون وسيلة لتحقيق الأهداف المنشودة للمجتمع.
  • أن تتسم بالمرونة والإيجابية وعدم الجمود ؛ بحيث تتكيف حسب مقتضيات الموقف وتتمشى وتساير الاتجاهات التربوية الحديثة.
  • أن تكون عملية ، فتكيف المبادئ النظرية حسب مقتضيات الموقف العملي.
  • أن تتميز بالكفاءة والفاعلية ، ويتحقق ذلك بالاستخدام الأمثل لإمكانياتها البشرية والمادية.
  • أن تكون موضوعية في قراراتها.
  • أن تمارس عملها معتمدة على التخطيط بعيد المدى.
  • أن تكون إدارة إنسانية تسير العمل وتوجيهه في جو يسوده المحبة ‘ وأن تستمع إلى الآخرين وتتعرف على مشكلاتهم ، وتحاول الوصول لحلول علمية وعملية لهم.

أهداف الإدارة المدرسية

     من المنطقي أن تختلف أهداف الإدارة المدرسية من مرحلة لأخرى ، ومن إقليم لآخر ، ومن مجتمع لآخر ، وبصفة عامة فان من أهم التصنيفات الشائعة لأهداف الإدارة المدرسية ذلك التصنيف الذي يقسم الأهداف إلى :

1-   الأهداف الثقافية والتربوية :

     وتتمثل في الاهتمام بتنمية قدرات التلميذ ومهاراته ، من خلال تزويده بالمعلومات والأفكار والخبرات المناسبة لقدراته ، وكذلك الاهتمام بتهيئة طرق دراسية للظواهر المختلفة بالأساليب السليمة ، والتي تتطلب التأمل والتفكير والابتكار.

2-   الأهداف الاجتماعية :

     وتتمثل في تعريف التلميذ بدوره نحو مجتمعة وأفراد أسرته ، وما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات ، وتشجيعه على إقامة علاقات اجتماعية سليمة بينة وبين الآخرين لتحقيق أهداف المجتمع.

3-   الأهداف الدينية :

وتتمثل في فهم التلميذ للعقيدة الإسلامية فهماً سليماً ، مع الاهتمام بغرس القيم و الآداب الإسلامية في شخصية التلميذ ، وبذلك يكتسب هذا التلميذ الخلق القرآني ويكون عضواً نافعاً لنفسه ولأسرته ولمجتمعه الإسلامي وللإنسانية جمعاء.

4-   الأهداف الاقتصادية :

وتتمثل في تعريف التلميذ بمصادر الثروة الطبيعية في مجتمعه ، وكيفية الحفاظ عليها ، وتنميتها من أجل تطور المجتمع وتقدمه في ضوء الإمكانات المتاحة ، ولابد أن تعمل المدرسة علي غرس قيمة العمل لدى التلميذ وحبه واحترامه له من ناحية ، وتنمية السلوك الاقتصادي الرشيد لدى هذا التلميذ ليكون إنساناً منتجاً واقتصادياً في آن واحد.

ميادين الإدارة المدرسية : من أهم ميادين الإدارة الميادين الآتية :

1-   التلاميذ :

   إذ تزودهم بالخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والتوجيه والإرشاد والعلاج وهو ما يتطلب من الإدارة تنظيماً وتنسيقاً وإشرافاً فعالاً.

2- هيئة العاملين :

   تعمل الإدارة التعليمية على توفير هيئة للعاملين من الإداريين والمعلمين والفنيين ورسم سياستهم وأسس اختيارهم وتوزيعهم وتقييمهم

 3- المباني المدرسية والتجهيزات :

    يقع على عاتق الإدارة التعليمية الإشراف على تنفيذ المباني المدرسية وفق خصائص محددة وتجهيزها بالأثاث والأدوات والمعامل إضافة إلى صيانتها.

4- المناهج الدراسية :

    تعمل الإدارة المدرسية على توحيد المناهج ، حتى تسهم في تجانس أفراد الأمة ، إضافة إلى تطوير المناهج لتواكب الانفجار المعرفي والثورة التكنولوجية والعولمة وغير ذلك.

5-  الشئون المالية :       

تعمل الإدارة التعليمية على إعداد الميزانيات الخاصة بها ، وإعداد مرتبات العاملين وعلاواتهم وترقياتهم ، إلى جانب القيام بالمشتريات والمناقصات وعمل الميزانية الختامية.

6- علاقة المدرسة بالمجتمع المحلي :

يعتمد نجاح المدرسة في تحقيق رسالتها على مدى ارتباطها بالمجتمع الذي توجد فيه ، ولذا فان أول واجب للإدارة التعليمية هو القيام ببرنامج فعال ليحقق العلاقات الناجحة بين المدرسة والمجتمع ، ويراعى خصائص هذا المجتمع وإمكانياته.

  • الإدارة العلمية عند تايلور :-

قام بعدد من الدراسات والأبحاث والتجارب وقد أثبت في تجربته الأولى جهل الإدارة بكمية العمل والواجب أن يقدمها الفرد , وفي تجربته الثانية قام بدراسة الوقت اللازم للعمل المطلوب . وهدفت تجربته الثالثة تحسين الأدوات والآلات المستخدمة في العمل وقام (تايلور) بالدراسات يهدف منها إلى فلسفة جديدة في الإدارة وأطلق عليها لفظ الإدارة العملية حتى يميزها عن الإدارة التقليدية .

ونظر تايلور إلى العامل على أنه إنسان غير رشيد إلى حد كبير تحركه غرائزه وتحكمه المادة في عمله والمادة هي العنصر الوحيد التي تحفز العامل للعمل , ولم يأخذ العنصر الإنساني في الحسبان .

وقام تايلور بدراسة الزمن والحركة وقد قام تايلور بدراسته في المصنع الذي كان يعمل به عن طريق ملاحظة العمال عند أدائهم للعمل وتقسيمه إلى أجزائه واستبعاد الحركات الغير ضرورية وكان هدف تايلور من هذا التوصل إلى الحركات التي يسهل على الفرد أدائه في أقصر وقت وبأقل جهد للحصول على نفس الإنتاج .

وأجرى تايلور عدة دراسات بشأن نظام دفع الأجور وقد وضع خطة للدفع بالقطعة وذلك بهدف دفع العمال إلى بذل المزيد من الجهد بتغيير جذري في نظام الإشراف والرقابة وتناول ذلك من ناحيتين :

  • فصل التخطيط عن التنفيذ .
  • تطبيق نظاما وظيفي لرؤساء العمل.

أن تقوم الإدارة ( رئيس العمل ) بالتخطيط ويعهد إلى العمال بالتنفيذ فيقع على رئيس العمل تحديد كمية العمل وأسلوب الأداء ومقدار الزمن ونوع الآلات بالنسبة لكل عمل وكل فرد.

  • تلخيص مساهمات تايلور في الآتي :-
  • الحاجة إلى القيام بدراسة الزمن والحركة .

( أي دراسة طرق أداء العمل وتقسيمه إلى أجزائه حتى يتمكن التوصل إلى أفضل طرق لأدائه وتدريب العمال عليه ووضع مقاييس زمنية لأدائها ترتبط بنظام للحوافز المادية ) .

  • الرقابة الجادة على الأداء .
  • تحديد المسؤولية بدقة .
  • الاختيار السليم والتدريب اللازم للأفراد .

ويرى تايلور أن الأجور المرتفعة سوف تدفع العمال إلى زيادة إنتاجهم وتخفيض تكلفة الوحدة المنتجة .

  • ومن آراء تايلور التي كانت مبنية على مشاهداته للعاملين هي :-
  • أن العاملين لم يحاولوا إطلاقاً رفع كفايتهم الإنتاجية لعدم وجود دافع قوي يحفزهم على زيادة الجهد .
  • أن أجر الفرد بالمنظمة يحدد حسب وظيفته وأقدميته وليس حسب قدراته ومهاراته الإنتاجية مما أدى إلى أداء ومستوى الفرد .
  • جهل الإدارة بمقدار الوقت اللازم لإنجاز العمل المطلوب مما يؤدي إلى زيادة الفاقد في العمل وارتفاع تكلفته .
  • جهل الإدارة بالأنظمة الواجب إتباعها لتنظيم العلاقة بين العمل والعاملين والطرق الواجب استخدامها للحد من التلاعب وضياع الوقت .

حيث لاحظ تايلور تكرار تهرب العمال من العمل أو التظاهر بالعمل دون إنتاج وقد فسر ذلك تايلور لسببين :

  • الطبيعة البشرية فالفرد يميل بطبعه إلى الكسل والبطء إذا لم تكن له مصلحة شخصية تحقق له حاجة ضرورية له .
  • أن سوء علاقة الفرد بزملائه أو رئيسه يؤدي إلى انخفاض إنتاجيته .

ركز تايلور على ثلاثة محاور من حيث مفهوم العمل : ( الاستمرارية , الإنتاج, والأجر) توصل تايلور إلى المبادئ الرئيسية اعتبرها الأسس الضرورية للإدارة العملية .

  • مبادئ تايلور هي أسس الإدارة العلمية :-
  • تحديد نوع وكمية العمل المطلوب أدائها من كل فرد بناء على دراسة علمية من الأدلة وليس على مجرد تخمين [ وهو ما يطلق عليه اليوم تحديد الاختصاصات والمسؤوليات ] .
  • الاختبار العملي للشخص الذي يناسب الوظيفة المسنودة إليه [ الشخص المناسب في المكان المناسب ] .
  • اقتناع كل من هيئة الإدارة والعاملين بعدالة التنظيم الإداري واحترام مبادئه .
  • تقسيم الواجبات والمسؤوليات فتختص الإدارة بمهمة التخطيط ويترك للعمال مهمة التنفيذ وهذا ما أسماه ( تيلور ) بمبدأ التخصص .
    • نقد الإدارة العملية عند تايلور :-
  • فصل التخطيط عن التنفيذ يقلل من أهمية اقتراحات العاملين ويفقدهم أهمية أدائهم أو اشتراكهم في الخطة فيصبح التخطيط بعيد عن الواقع .
  • تحديد طريقة مثلى في الأداء بحيث يتم العمل المطلوب بأقل جهد وأسرع وقت بالطريقة التي أوصى بها تايلور وأتباعه يتضح منها تجاهلهم بالفروق والاختلافات الفردية في المواهب والقدرات والمهارات ( تجاهل الفروق الفردية ) .
  • نجح تايلور وأتباعه في معالجة الإجهاد الجسمي الذي يصيب العاملين سواء عن طريق تخصيص فترات للراحة أثناء وقت العمل وتقليل الحركات غير الضرورية والخاطئة المؤثرة على مستوى الأداء في العمل . ( وقد يعتبر هذا الجانب إيجابي ) .
  • وضع تايلور مبدأ الاختيار العلمي للشخص الذي يناسب الوظيفة ولكن لم يضع أسلوب استقرار العامل في وظيفته .
  • اتفق تايلور وأتباعه على أسلوب واحد لدراسة الوقت المطلوب لإنجاز كمية العمل المطلوبة يومياً لتحديد الأجر العادي الذي يحفز العاملين لإنجاز العمل .
  • تدل المبادئ والأفكار التي وضعها تايلور على أن الإدارة العلمية تميل إلى الدكتاتورية في معاملة الأفراد وذلك للأسباب الآتية :-
  • افتراض تايلور أن أهمية الإدارة العليا هي التي تعرف مصلحة العمل والعمال وتعمل على تحقيقها لذا فمن آرائه لا مجال بإشراك العاملين في مناقشة القرارات التي تأخذ من جانب الإدارة العليا والاعتراض عليها .
  • وضع التخطيط للعمل في أيدي الإدارة العليا وحدها دون إشراك العاملين في الخطة يدل على المركزية الشديدة في الإدارة .
  • بالرغم من اعتراف تايلور بشرعية النقابات العمالية إلا أنه تجاهل ممثليها واعتراض على تدخلهم في تحديد شروط العمل كالأجر وعدد الساعات فهو يرى أن مهمة النقابة يجب أن تختصر على رفع المستوى الثقافي والاجتماعي لأعضائها .

اعترف تايلور بأهمية الحوافز لتشجيع الفرد على العمل إلا أنه افترض أن الأجر هو الدافع الوحيد للعمل .

− اعتبرت الإدارة العلمية في العلاقة بين المؤسسة والعاملين فيها علاقة تعاقدية يلحق بموجبها للإدارة أن تضع شروط وقيود على العاملين بهدف تحقيق الربح مقابل دفع الأجر على كمية العمل لذا فالإدارة العلمية تجاهلت الإنسانية في الإدارة .

إذن العاملين في المستوى الأدنى في الإدارة يفتقدون المقدرة والمسؤولية في القدرة على التوجيه الذي هم بحاجة مستمرة إلى الرقابة والإشراف.

أ الخطوات الخمسة في عملية التنظيم:

الخطوة الأولى: احترام الخطط والأهداف:
الخطط تملي على المنظمة الغاية والأنشطة التي يجب أن تسعى لإنجازها. من الممكن إنشاء إدارات جديدة، أو إعطاء مسؤوليات جديدة لبعض الإدارات القديمة، كما الممكن إلغاء بعض الإدارات. أيضا قد تنشأ علاقات جديدة بين مستويات اتخاذ القرارات. فالتنظيم سينشئ الهيكل الجديد للعلاقات ويقيّد العلاقات المعمول بها الآن.

الخطوة الثانية: تحديد الأنشطة الضرورية لإنجاز الأهداف:
ما هي الأنشطة الضرورية لتحقيق الأهداف التنظيمية المحددة؟ يجب إعداد قائمة بالمهام الواجب إنجازها ابتداء بالأعمال المستمرة (التي تتكرر عدة مرات) وانتهاء بالمهام التي تنجز لمرة واحدة.
الخطوة الثالثة: تصنيف الأنشطة:
المدراء مطالبون بإنجاز ثلاث عمليات:
1. فحص كل نشاط تم تحديده لمعرفة طبيعته (تسويق، إنتاج، … الخ).
2. وضع الأنشطة في مجموعات بناء على هذه العلاقات.
3. البدء بتصميم الأجزاء الأساسية من الهيكل التنظيمي.
الخطوة الرابعة: تفويض العمل والسلطات:
إن مفهوم الحصص كقاعدة لهذه الخطوة هو أصل العمل التنظيمي. في بدء الإدارات، الطبيعة، الغاية، المهام، وأداء الإدارة يجب أن يحدد أولا كأساس للسلطة. هذه الخطوة مهمة في بداية وأثناء العملية التنظيمية.
الخطوة الخامسة: تصميم مستويات العلاقات:
هذه الخطوة تحدد العلاقات الرأسية والعرضية (الأفقية) في المنظمة ككل. الهيكل الأفقي يبين من هو المسؤول عن كل مهمة. أما الهيكل الرأسي فيقوم بالتالي:
1. يعرف علاقات العمل بين الإدارات العاملة.
2. يجعل القرار النهائي تحت السيطرة (فعدد المرؤوسين تحت كل مدير واضح).

مبدأ التوفيق بين أعمال الاستشاريين والتنفيذيين

التوجيه

تعتبر عملية التوجيه من الوظائف الإدارية التي يقوم بها المدير في المنظمة. وهي عملية تنطوي على كل الأنشطة التي صممت لتشجيع المرؤوسين على العمل بكفاءة وفاعلية على كل من المدى القريب والبعيد. كما ينظر إليها على أنها مهمة مستمرة لصنع القرارات وتسجيلها في أوامر وتعليمات سواء كانت هذه الأوامر وتلك التعليمات عامة أو خاصة.

* مفهوم التوجيه:

التوجيه هو الوظيفة الثالثة من والوظائف الرئيسية للمدير وبباسطة يمكن تعريف التوجيه بأنه عملية التأثير على سلوك الأفراد لضمان تركيز جهودهم وتعبئة طاقاتهم حول الهدف المقصود فهو يتضمن استخدام السلطة والمسؤولية الحائز عليها المسير لأن حقه في السلطة ومكانته في السلك الوظيفي يجعل الآخرين يحترمون ما يصدر عنه من توجيهات وإشارات.

* أو هو عملية يتم من خلالها إبلاغ الأفراد بما يجب عمله ومعرفة أو التأكد من أن كل فرد يبذل قصارى جهده في إنجاز العمل المناط به.

* و يعرف أيضا إنها الوظيفة التي تختص بإرشاد المرؤوسين وملاحظتهم أثناء أدائهم لأعمالهم وهي من مهمة الرئيس أو القائد باعتبار أن المرؤوسين يخضعون لإشرافه وعملية التوجيه هي وسيلة لبلغ أهداف التنظيم و تعتمد أساسا على إصدار الأوامر .

أهمية التوجيه :

يستمد التوجيه أهميته من كونه الوظيفة التي تعكس حسن أو سوء أداء العملية الإدارية كلها، فبعد أن يتم تحديد الأهداف وتوزع الواجبات بوضع الفرد المناسب في المكان المناسب فلابد من إعلام الأفراد وإرشادهم وتشجيعهم وقيادتهم نحو تحقيق الأهداف وهذه هي وظيفة التوجيه.

إذا تمت العملية الإدارية واكتملت بدقة فإن مسؤولية التوجيه تصبح سهلة وميسرة وأما إذا أختلت هذه العملية في إحدى مراحلها أو لم تلقى العناية التي تستحقها فلابد وأن ينعكس هذا الاختلال في وظيفة التوجيه فمثلا إذا لم توزع الواجبات على الأفراد والأقسام والإدارات لكي تسهم في تحقيق الأهداف والخطط فسوف يؤدي ذلك إلى ضعف الالتزام تجاه المنظمة والتهرب من المسؤولية، كذلك تم شغل المراكز الإدارية لأفراد لا يملكون كفاءات ومؤهلات متناسبة مع واجباتهم فإن الأمل يصبح ضعيفا في تحقيق فعالية الأداء وبالتالي تتأثر وظيفة التوجيه.

ووظيفة التوجيه وإن كان يتعين أداؤها جميع مستويات الإدارة إلى أن أهميتها تتزايد في المستويات الدنيا حيث تكون العلاقة مباشرة بين الرئيس والمرؤوسين ( أفراد وجماعات ) وحيث تتزايد أهمية التعليم والإرشاد وحيث تظهر فعالية قيادة الناس والتأثير فيهم لإنجاز الأهداف ففي هذا المستوى يتم اتصال المدير بالمرؤوسين مرات ومرات، حيث تسنح لهم الفرصة لتبادل الرأي في شأن مشاكلهم الشخصية وظروفهم المعيشية بالإضافة إلى مشاكل العمل وطرق إنجازه بفاعلية.

مبدأ مرونة التنظيم

الأسس العامة للتوجيه
من واقع استعراض المبادئ العامة للإدارة والتنظيم في السياق الخاص بتطور الفكر الإداري والتخطيط والتنظيم وغيرها من الموضوعات الأخرى تكمن بعض الأفكار التي تمثل أساس جيد الممارسة وظيفة التوجيه على النحو المستهدف ومن بين هذه الأسس ما يلي :
1- ضرورة تحديد الهدف، حيث يمثل الهدف المحور الأساسي للتوجيه بأي نشاط داخل المنظمة أي أنه أساس توجيه الجهود المبذولة على مستوى الفرد والجماعة داخلها، وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى ضرورة وجود اتفاق وتكامل بين أهداف المنظمة ذاتها.
2- وحدة التوجيه ووحدة الأمر أساس لتجنب التعارض في الأوامر والتعليمات الصادرة للمرؤوسين كأفراد أو كمجموعات.
3- ضرورة التعاون بين الرؤساء والمرؤوسين وبين الزملاء في نفس المستوى التنظيمي فالتعاون هو دعامة أي عمل جماعي ناجح.
4- العدالة في المعاملة مع المرؤوسين وضرورة بناء واتخاذ القرارات المرتبطة أي حالة من حالات التمييز في منح الثواب أو توقيع العقاب على أسس موضوعية .
5- تنمية مفهوم الرقابة الذاتية كوسيلة لدعم الثقة بين الرئيس والمرؤوس من ناحية، وكذلك تنمية روح الولاء والإحساس بالمسؤولية من ناحية أخرى.

أدوات التوجيه
إن ممارسة وظيفة التوجيه يتطلب توافر عدة أدوات أو وسائل ومن هذه الأدوات والوسائل: القيادة، الدافعية، الاتصال، إصدار الأوامر، اتخاذ القرار، التحفيز وتفويض السلطة وفي هذا الشأن يتناول هذا الجزء بشيء من التفصيل أهم الأدوات وذالك على النحو التالي:
1القيادة: لقد سبق الإشارة إلى أن القيادة تعتبر أحد أدوات التوجيه الأساسية ومع ذلك فقد لا يعتبر ضربا من ضروب المغالاة القول بأن القيادة هي جوهر وظيفة التوجيه أو عصية الرئيس وإذا أحسن القائد استخدام الاتصال وتجمع في دفع وتحميس الأفراد للعمل فإنه يصبح الاتصال والدافعية ( التحفيز) من أكثر الأدوات أو العوامل الحاسمة في تحقيق النجاح القيادي من عدمه.
ويعرف “كونتز” وزملائه الوظيفة الإدارية للقيادة كما يلي: ” القيادة هي عملية التأثير على الأفراد وتشجيعهم لتحقيق أهداف المنظمة “.
وإذا كانت عملية التأثير المشار إليه في التعريف السابق قد تعني بالدرجة الأولى التأثير غير الرسمي على الأفراد من خلال أساليب بعيدة تماما عهن السلطة الرسمية، ويرى ” ستونر” ضرورة تعدد مصادر التأثير سواءا كانت رسمية أو غير رسمية ومن بين مصادر القوة أو التأثير التي أشار إليها ما يلي:
1- الحق في منح الثواب أو الحوافز للأداء المرضي والجيد.
2- الحق في توقيع العقاب.
3- القوة الشرعية أو القانونية.
4- القوة المرجعية ويقصد بها القوة التي تجعل الآخرين يرغبون في تقليد نمط السلوك الخاص بشخص آخر.
5- القوة الناجمة عن الخبرة أو التخصص والمهارة والمعرفة.

2الدافعية: وهي المؤثر الداخلي الذي يحرك وينشط ثم يوجه السلوك الإنساني نحو تحقيق أهداف معينة.
وللإجابة عن مشكلة الدافعية وبطريقة علمية يجب على إدارة المؤسسة خلق جو من الأمان والاستقرار والثقة في نفوس العاملين وعليها أيضا وضع أهداف سليمة وهيكل تنظيمي متوازن يعمل على تحديد الوظائف والتنسيق الفعال بين أجزاء العمل، كما عليها من جهة أخرى تطبيق وسائل رقابية كافية غير مبالغ فيها، وهذا كله من أجل خلق السلوك السلبي للفرد، والعمل على رفع معنوياته في أداء العمل.
3الاتصال: يتوقف النجاح في مجال التسيير إلى حد كبير على مقدرة المسير على تفهم الأفراد من جهة وعلى مقدرتهم على تفهم المسير من جهة أخرى ولا يتفق هذا إلا بالاتصال والذي بواسطته يتم توجيه النشاط في أي تنظيم مهما كان نوعه،ولأن نقل المعلومات من فرد لآخر يعتبر من الضروريات الجوهرية لما يحدثه من تعديل وتغيير في السلوك وتحقيق للأهداف ويساعد الاتصال الجيد على أداء الأعمال بطريقة أفضل.
4اتخاذ القرار: تلعب القرارات دورا كبيرا في إقناع الأفراد لما يجب عمله لتحقيق الأهداف ليس هناك وسيلة للترغيب من ذلك الذي يجعل القائمين بالتنفيذ يحسون أن القرار قرارهم، ولم يأتي ذلك إلا بإشراكهم في عملية اتخاذ القرار، فلا يجوز فقط أن يكون القرار مصمما لمساعدة المسير على القيام بعمله بطريقة أسهل وأفضل بل يجب أن يساعد الأفراد على تحقيق أهدافهم وأن يعاونهم في العمل لأن القرار يؤثر على أعمال الأفراد.

التنسيق

مفهوم التنسيق :

*التنسق هو الترتيب المنظم لجهود الجماعة لكي توجه هذه الجهود في التصرف والتنفيذ لتحقيق الهدف المحدد .

* ويعرف التنسيق بانه تنظيم الجهود والأعمال لتحاشي التضارب والتكرار ولتلافي إضاعة الوقت والجهد. ولما كان هدف التوجيه الفني هو تحسين المواقف التعليمية عن طريق العمل الجماعي التعاوني, وكان التنسيق أمرا ضروريا لتنظيم أعمال هيئات التدريس وتحديد المسئوليات لكي يعرف كل فرد نصيبه من العمل ولكي يكون عمله متمما لعمل غيره لا مضاربا معه أو مكررا له  فقد حدد عالم الادارة العامة الفرنسي هنري فابول التنسيق بانه ” ايجاد الانسجام بين جميع الانشطة في المنظمة بطريقة تيسر العمل وتحقق النجاح ”

وعرف العميد الدكتور سليمان الطماوي التنسيق بانه ” التوفيق بين نشاط الجماعة التي تعمل على تحقيق غرض مشترك وبث الانسجام بين افؤادها بحيث يبذل كل منهم قصارى جهده في تحقيق الغاية المشتركة ”

في حين يعرفه الدكتور محمد سعيد عبد الفتاح بانه ” وظيفة بمقتضاها يستطيع الاداري ان ينمي هيكلا من الجهود الجماعية والمشتركة بين المساعدين والمؤروسين ويتضمن تحقيق وحدة التصرفات في اتجاه هدف مشترك ”

هذا بينما يعرف الدكتور ماجد الحلو التنسيق بانه ” المجهود الذي يرمي الى تعاون مختلف اجزاء الادارة وعدم تضاربها في سبيل تحقيق الهدف المشترك”

ويعرف الدكتور انور رسلان التنسيق بانه ” التوفيق بين جهود الجماعة داخل الوحدة او الوحدات الادارية وذلك بغرض تحقيق هدف مشترك ”

اهمية التنسيق

ازدادات اهمية التنسيق زيادة كبيرة في وقتنا الحاضر ولم يعد مجرد عنصر من عناصر العملية الادارية بل اضحى بمثابةالروح لهذه العملية مما دعا البعض الى القول بان التنسيق يعتبر المبدا الاول للادارة وان بقية المبادي مساعدة له او مشتقة منه .

ومن جهة ثانية فان مهارة الرئيس الاداري في ممارسة دوره مقائد اداري  لمنظمة تتوقف الى حد كبير على مدى قدرته على التنسيق بين فروع  ووحدات المنظمة في نشاطها صوب تحقيق اهدافها .

وبدون التنسيق الفعال الذي يحقق التجانس والانسجام بين اعضاء المنظمة الادارية ويمنع وقوع التضارب وحدوث التنازع في العمل سيفشل الرئيس الاداري في توجيه دفة منظمته تجاه الاهداف المنشودة .

اهداف التنسيق :

يتركز الهدف العام للتنسيق – كما راينا – في تحقيق التوافق والانسجام بين الانشطة المختلفة للمنظمة الادارية لتحقيق اهدافها لباعلى كفاية ممكنة أي بادنى جهد ممكن وباقل تكلفة مالية مستطاعة وباسرع وقت .

وبجوار هذا الهدف العام عدة اهداف فرعية نستطيع ان تصل اليها طريق تحقيق التنسيق الفعال تتمثل في :

  • منع الازدواج في الاختصاصات .
  • تجنب التنازع في العمل .
  • ازالة التفاوت في المعاملة .
  • منع المنافسة .
  • منع الازدواج في الاختصاصات

يهدف التنسيق في هذا المجال الى تجميع الجهود وتحقيق التوافق بينها بقصد تحقيق الهدف المشترك لعدد من الوحدات الادارية التي تعمل في نفس الميدان وذلك في حالة تعدد الوحدات الادارية التي تصبو الى تحقيق نفس الهدف ليتم الوصول اليه باعلى درجة ممكنة من الكفاية .

كما يهدف التنسيق من ناحية اخرى الى منع الازدواج في حالة تشابه احتياجات الوحدات الادارية وتماثلها فيتم الوفاء بهذه الاحتياجات المتشابهه عن طريق وحدة مركزية متخصصة في تلك المجالات .

والمثل البارز في هذا الشان مايحدث عادة من ميل كل وحدة ادارية الى تجميع الاحصاءات والبيانات والمعلومات المتصلة بنشاطها فعن طريق انشاء جهاز متخصص في الاحصاء يمكن تفادي هذا الازدواج بقيامه بتزويد هذه الوحدات بما يلزمها ما احصاءات ومعلومات بكفاية عالية .

ولعل ذلك هو الهدف من وراء انشاء الجهاز المركزي  للتعيئة والاحصاء في مصر عام 1964 اذ عهد اليه اجراءالاحصاءات والتعدادات التي تحتاجها الدولة .

  • تجنب التنازع في العمل

قد يحدث تنازع اوتعارض بين جهود الوحدات الادارية المختلفة فيقوم التنسيق بازالة هذا التنازع من اجل تحقيق الصالح العام .

وتوجد عديد من الامثلة على تنازع العمل بين الوحدات والادارات العامة لعل اكثرها ذيوعا ذلك التنازع التقليدي بين الهيئات والادارات المختصة بالطرق والكباري والكهرباء والتلفونات والمجاري .

اذ كثيرا ما يحدث ان تقوم احدى هذه الهيئات باعمال الحفر في الشوارع لتنفيذ مشروعاتها وبعد انتهاء العمل يتم رصف هذه الشوارع واعادتها الى ما كانت عليه .

ولكن ماتلبث ان تاتي هيئة اخرى وتعيد الحفر والهدم من جديد ثم يعاد رصف الشوارع مرة اخرى بعد انجاز عملياتها وهكذا .

وينتج عن ذلك كما هو واضح ضياع الوقت والجهد والمال لانعدام التنسيق بين هذه العمليات المتعددة في حين انه عند تنسيق هذه الاعمال سيتم حفر الشوارع مرة واحدة على ان تنجز جميع المشروعات من كهرباء وتلفونات ومياه جارية وبعد ذلك يتم الرصف بصفة نهائية .

ولعل ماحدث في مصر مؤخرامن تفويض كثير من السطات الى المحافظين مايساعد الى حد كبير على تجنب هذا التنازع اذ يتولى كل  محافظ من محافظته الاشراف على هذه المشروعات والتنسيق بينها .

  • ازالة التفاوت في المعاملة

اذ وجد تفاوت وعدم مساواة في المعاملة بين بعض الوحدات الادارية المتناظرة في العمل والتماثلة في الظروف فان مهمة التنسيق في هذا الصدد تتركز في ازالة هذا التفاوت وتحقيق المعاملة المتساوية للجميع مادامت الاوضاع متماثلة .

اما في حالة عدم التماثل فان المساواة تتحقق هنا عن طريق التفرقة في المعاملة بحسب ظروف كل وحدة ادارية لان التوحيد في المعاملة في هذه الحالة رغم انعدام التماثل يعتبر اخلال بمبدا المساواة .

والمقصود بالمعاملة في هذا المجال مايخص شئون العاملين من شروط التعيين والمرتبات والعلاوات والحوافز والاجازات ونظم التاديب والمعاشات وغير ذلك من الامور المتعلقة في الوحدات الادارية .

  • منع المنافسة

يحدث كثيرا ان تتنافس الوحدات الادارية في سبيل الحصول على مصدر معين قد يتمثل ذلك في مواد اولية او قوى بشرية او اموال نقدية او عملات اجنبية …. الخ

ويهدف التنسيق في هذا الميدان الى القضاء على هذه المنافسة عن طريق تجديد الاولوية في الحصول على هذا المصدر او ذاك او بوضع قواعد واجرات التوزيع على مختلف الوحدات المتنافسة .

عوائق التنسيق :

  • تطبيق التخصص وتقسيم العمل.
  • زيادة حجم التنظيم وتعقده.

أهم الوسائل المستخدمة في التنسيق :

  • تسلسل الأوامر.
  • التنسيق بالقواعد والإجراءات.
  • التنسيق بالأهداف.
  • استخدام المساعدين في التنسيق.
  • استخدام الاتصال للتنسيق.
  • اللجان.
  • المشروعات (تنظيم المصفوفة) .
  • المناقشات غير الرسمية.
  • المنسق الخاص.

خصائص التنسيق الفعال :

* تبسيط التنظيم :

– تقسيم العمل بين الإدارات .

– وضوح التنظيم والخطط .

* انسجام التخطيط والبرامج وتكاملها:

– تكامل البرامج والخطط .

– التوقيت السليم .

* تحسين وسائل الاتصال.

* تشجيع التنسيق والتعاون الاختياري.

الرقابة

تعد الرقابة أهم الوظائف الإدارية الرئيسية , وعن طريقها تتحقق القيادة مما إذا كانت العملية الإدارية قد حققت أهدافها بأعلى قدر ممكن من الكفاءة وبأقل جهد وتكلفة وفي اقصر وقت .

وتعد الرقابة على نشاطات وأداء الإدارة العامة وظيفة حيوية في الدولة الحديثة , وهي تمارس فقط حينما تؤدى وظائف الإدارة الأخرى كالتخطيط والتنظيم و القيادة واتخاذ القرارات . والرقابة لا يمكن أن تخدم الإدارة الفاشلة أو تكون عوض عنها .

تعريف الرقابة :
* هي وظيفة إدارية، وهي عملية مستمرة متجددة، يتم بمقتضاها التحقق من أن الأداء يتم على النحو الذي حددته الأهداف والمعايير الموضوعة، وذلك بقياس درجة نجاح الأداء الفعلي في تحقيق الأهداف والمعايير بغرض التقويم والتصحيح.

* الرقابة هي وظيفة إدارية , وتعني مراقبة أداء المنظمة وتحديد ما إذا كانت حققت أهدافها أم لا.

أهداف الرقابة :

[1] حماية الصالح العام وهي محور الرقابة، وذلك بمراقبة النشاطات، وسير العمل وفق خططه وبرامجه في شكل تكاملي يحدد الأهداف المرجوة، والكشف عن الانحرافات والمخالفات وتحديد المسؤولية الإدارية.
[2]  توجيه القيادة الإدارية أو السلطة المسؤولة إلى التدخل السريع، لحماية الصالح العام، واتخاذ ما يلزم من قرارات مناسبة لتصحيح الأخطاء من أجل تحقيق الأهداف.
[3] ما يحتمل أن تكشف عن عملية الرقابة من عناصر وظيفية أسهمت في منع الانحراف، أو تقليل الأخطاء، وهذا يؤدي إلى مكافأة هذه العناصر وتحفيزها معنويًا وماديًا.

عناصر الرقابة :
أولاً: تحديد الأهداف ووضع المعايير:

يساعد تحديد الأهداف بدقة في أية منظمة على وضع المعايير الرقابية الملائمة التي يمكن قياس النتائج الفعلية لما ينبغي أن يتم انجازه من عمل.

ثانيًا: مقارنة النتائج المتحققة مع المعايير المرسومة :

بعد أن يتم التنفيذ تقاس النتائج بواسطة المعايير المحددة , حيث يجب أن تقارن النتائج المحققة بالنتائج المستهدفة , التي تم وضعها كغاية يجب الوصول إليها فإذا تطابقت النتائج انتهت عملية الرقابة .

ثالثًا: قياس الفروق والتعرف على أسبابها :

عند حصول انحراف أو فروق بين الانجاز المتحقق والانجاز المخطط له, فان ذلك يدعو إلى ضرورة معرفة الفروق التي حدثت, وتحديد أحجامها  وأبعادها وأسبابها .

رابعًا: تصحيح الانحرافات ومتابعة سير التنفيذ :

عند حدوث الانحرافات يتم تصحيحها والقضاء على المشكلات والمعوقات والمشكلات التي اعترضت التنفيذ وعطلت الانجاز المطلوب ومنع تكرارها أو حدوثها في المستقبل .
وهكذا، وبمراجعة الأداء وقياس النتائج، ومقارنتها مع الإنجاز المخطط والتحقق من بلوغ الأهداف وصولاً إلى التنفيذ المنتظم تكتمل عناصر العملية الرقابية.
وتكون قد حققت الأهداف التي تسعى إليها

أساسيات الرقابة :
لكي تتم الرقابة على أساس سليم، ولكي يتم الأداء والإنجاز على النحو الذي تحدده الأهداف والمعايير الموضوعة ولأجل أن تكون الرقابة أكثر فاعلية، فلا بد من الاسترشاد ببعض المبادئ.
أولاً:  اتفاق النظام الرقابي المقترح مع حجم وطبيعة النشاط الذي تتم الرقابة عليه.
ثانيًا : تحقيق الأهداف على مستوى عالٍ من الفاعلية والكفاية والعلاقات الإنسانية السليمة.
ثالثًا : الموضوعية في اختيار المعايير الرقابية.
رابعًا : الوضوح وسهولة الفهم.
خامسًا:  إمكانية تصحيح الأخطاء والانحرافات.
سادسًا:  توافر القدرات والمعارف الإدارية والفنية للقائمين على أجهزة والرقابة.
سابعًا:  وضوح المسؤوليات وتحديد الواجبات.
ثامنًا : الاقتصاد والمرونة.
تاسعًا : استمرارية الرقابة.
عاشرًا:  دقة النتائج ووضوحها.

خطوات العملية الرقابية الأربعة:\

وظيفة الرقابة مرتبطة بشكل كبير بالتّخطيط . في الحقيقة، الغرض الأساسيّ من الرقابة هو تحديد مدى نجاح وظيفة التخطيط. هذه العمليّة يمكن أن تحصر في أربعة خطوات أساسيّة تطبّق على أيّ شخص أو بند أو عملية يراد التحكم بها ومراقبتها.

هذه الخطوات الأساسية الأربعة هي:

1- إعداد معايير الأداء: المعيار أداة قياس، كمّيّة أو نوعيّة، صمّمت لمساعدة مراقب أداء الناس والسّلع أو العمليّات. المعايير تستخدم لتحديد التقدّم، أو التأخر عن الأهداف. طبيعة المعيار المستخدم يعتمد على الأمر المراد متابعته. أيّا كانت المعايير، يمكن تصنيفهم جميعا إلى إحدى هاتين المجموعتين: المعايير الإداريّة أو المعايير التّقنيّة. فيما يلي وصف لكلّ نوع.

أ – المعايير الإداريّة : تتضمّن عدة أشياء كالتقارير واللوائح وتقييمات الأداء. ينبغي أن تركّز جميعها على المساحات الأساسيّة ونوع الأداء المطلوب لبلوغ الأهداف المحددة. تعبّر المقاييس الإداريّة عن من، متى، ولماذا العمل.

مثال : يطالب مدير المبيعات بتقرير شهريّ من كلّ الباعة يبين ما تم عمله خلال الشهر.

ب – المعايير التّقنيّة : يحدّد ماهية وكيفية العمل. وهي تطبق على طرق الإنتاج، والعمليّات، والموادّ، والآلات، ومعدّات السلامة، والموردين. يمكن أن تأتي المعايير التّقنيّة من مصادر داخليّة وخارجيّة.

مثال: معايير السلامة أمليت من خلال لوائح الحكومة أو مواصفات المصنّعين لمعدّاتهم.

2متابعة الأداء الفعليّ: هذه الخطوة تعتبر مقياس وقائيّ.

3قياس الأداء: في هذه الخطوة، يقيس المديرين الأداء ويحدّدون إن كان يتناسب مع المعايير المحدّدة. إذا كانت نتائج المقارنة أو القياسات مقبولة -خلال الحدود المفترضة- فلا حاجة لاتخاذ أي إجراء. إما إن كانت النتائج بعيدة عن ما هو متوقع أو غير مقبولة فيجب اتخاذ الإجراء اللازم.

4- تصحيح الانحرافات عن المعايير: تحديد الإجراء الصحيح الواجب اتخاذه يعتمد على ثلاثة أشياء: المعيار، دقّة القياسات التي بيّنت وجود الانحراف، وتحليل أداء الشخص أو الآلة لمعرفة سبب الانحراف. ضع في الاعتبار تلك المعايير قد تكون مرخيّة جدًّا أو صارمة جدًّا. القياسات قد تكون غير دقيقة بسبب رداءة استخدام آلات القياس أو بسبب وجود عيوب في الآلات نفسها. وأخيرًا، من الممكن أن تصدر عن الناس أحكاما رديئة عند تحديد الإجراءات التّقويميّة الواجب اتخاذها.

وسائل الرقابة :

أولاً: الموازنة التقديرية :

تعد الموازنة ترجمة رقمية للخطة خلال مدة زمنية معينة, وبالتالي فهي تعبر عن النتائج المتوقع تحقيقها مفصلة وموضحة لكل جانب من جوانب النشاط .
ثانيًا: البيانات الإحصائية والرسوم البيانية :

يعد التحليل الإحصائي لنواحي النشاط التي لا يتيسر تسجيل نتائجها أو توضيحها محاسبيا . ومن أهم الأدوات والوسائل التي تستخدم في الرقابة , وبخاصة إذا عرضت في رسوم بيانية حيث يمكن إجراء المقارنات بنظرة سريعة .
ثالثًا: السجلات :

تستخدم كوسيلة للرقابة الداخلية , حيث تستخرج منها  البيانات عن الأداء الفعلي للأعمال .
رابعًا: الملاحظة الشخصية:

هي عبارة عن اتصال مباشر بين الرئيس ومرؤوسيه المباشرين وغير المباشرين بحيث يتفقد الرئيس بنفسه سير العمل أثناء مراحله المختلفة .
خامسًا: التقارير الإدارية:

إن التقارير المكتوبة و الشفوية تعطي صورة متكاملة عن العمل الذي تم أداؤه أو الذي يجري انجازه .

أنواع الرقابة :

أولاً: الرقابة حسب المعايير :
وتتضمن رقابة على أساس الإجراءات ورقابة على أساس النتائج.
[1] الرقابة على أساس الإجراءات :
تقوم الرقابة على أساس القواعد والإجراءات بقياس التصرفات التي تصدر عن المنظمات العامة، ومطابقتها بمجموعة القوانين والقواعد والضوابط والطرق والإجراءات، ويركز هذا النوع من الرقابة على التصرفات التي تصدر من وحدات الإدارة العامة ومن العاملين فيها، وليس على ما تحققه هذه التصرفات من نتائج نهائية.
[2]  الرقابة على أساس النتائج :
تقوم الرقابة على أساس النتائج بقياس النتائج النهائية التي تحققها المنظمات العامة، وفق معايير يمكن قياسها موضوعيًا، فهذا النوع من الرقابة لا يتابع ويقوم التصرفات والنشاطات التي تقوم بها المنظمات العامة، وإنما يركز فقط على النتائج التي تحققها هذه المنظمات.

ثانيًا: الرقابة حسب موقعها من الأداء :
[1]  الرقابة السابقة :
وتسمى بالرقابة المانعة أو الوقائية، وتهدف إلى ضمان حسم الأداء أو التأكد من الالتزام بنصوص القوانين والتعليمات في إصدار القرارات أو تنفيذ الإجراءات. كما تهدف إلى ترشيد القرارات وتنفيذها بصورة سليمة وفعالة.
[2] الرقابة اللاحقة:
وتسمى الرقابة البعدية أو الرقابة المستندية، وفي هذا النوع من الرقابة لا يتم تقويم تصرفات وقرارات وإجراءات وحدات الإدارة العامة غلا بعد حدوث التصرفات فعلاً. إن تقويم الأداء بعد أن يكون هذا الأداء قد وقع بالفعل يجعل الرقابة اللاحقة ذات طابع تقويمي أو تصحيحي.

ثالثًا: الرقابة وفقًا لمصادرها :
[1] الرقابة الداخلية :
يقصد بالرقابة الداخلية أنواع الرقابة التي تمارسها كل منظمة بنفسها على أوجه النشاطات والعمليات التي تؤديها والتي تمتد خلال مستويات التنظيم المختلفة.
[2] الرقابة الخارجية:
يعتبر الرقابة الخارجية عملاً متممًا للرقابة الداخلية. ذلك لأنه إذا كانت الرقابة الداخلية على درجة عالية من الإتقان بما يكفل حسن الأداء، فإنه ليس ثمة داع عندئذ إلى رقابة أخرى خارجية. لذلك فإن الرقابة الخارجية في العادة تكون شاملة أي غير تفصيلية كما أنها تمارس بواسطة أجهزة مستقلة متخصصة، ما يكفل الاطمئنان إلى أن الجهاز الإداري للمنظمة أو المنشأة لا يخالف القواعد والإجراءات.
وعادة ما يتبع أجهزة الرقابة الإدارة العليا، وهذا يعطيها مكانة مرموقة وقوة دفع عالية واستقلالاً يمكنها من حرية العمل وبُعدها عن تدخل الأجهزة التنفيذية في أعمالها أو محاولة التأثير في اتجاهاتها.

معوقات نجاح النظم الرقابية :
تعاني النظم الرقابية من مقاومة العاملين لها، ويرجع ذلك إلى عوامل كثيرة من أهمها:ـ
1ـ الرقابة الزائدة :
يقبل العاملون عادة درجة معينة من الرقابة، إذا زادت عنها تؤدي إلى رفضهم لها.
2ـ التركيز في غير محله:
تركز بعض النظم الرقابية في أحيان كثيرة على نقاط معينة لا تتفق مع وجهة نظر العاملين حيث تعكس من وجهة نظرهم رؤية محدودة جدًا مما قد يثير العاملين ضد هذه الرقابة.
3ـ عدم التوازن بين المسؤوليات والصلاحيات:

يشعر العاملون أحيانًا بأن المسؤولية الواقعة عليهم تفوق ما هو ممنوح لهم من صلاحيات وفي نفس الوقت قد يتطلب النظام الرقابي الرقابة اللصيقة والمراجعة التفصيلية لكل جزئيات العمل، مما يرتبط سلبيًا بقبول العاملين والتجاوب مع النظم الرقابية.
عدم التوازن بين العائد والتكاليف:
قد يكون عدم كفاية العائد أو المكافآت التي يحصل عليها العاملون من أسباب مقاومة هؤلاء للنظم الرقابية.

عدم الحيادية:

قد يؤدي عدم تصميم النظم الرقابية بشكل محايد إلى عدم قبول العاملين لهذه النظم.

القيادة

لا يوجد اتفاق بين المختصين في العلوم الإدارية والسلوكية على تعريف موحد لمفهوم القيادة، وذلك لأن القيادة ليست مجرد مصطلح يمكن تعريفه ولكن القيادة ظاهرة اجتماعية معقدة، فهناك من عرّف القيادة حسب المدرسة الإدارية التي ينتمي إليها فمثلاً “تايلر” يعرف القيادة على أنها: سلطة شرعية يمارسها القائد “سلطة إعطاء الأوامر” بينما مدرسة العلاقات الإنسانية يعرفون القيادة بأنها ليست سلطة وهي: القدرة على التأثير على سلوك الآخرين في تنفيذ التعليمات.

وينظر أن هناك تعريفات عديدة للقيادة نظراً لاختلاف وجهة الآراء في مفهومها، فمن ينظر للقيادة كشخص يعرفونها على أنها: “مجموعة من الخصائص والمهارات التي بها القائد التي ويندرج تحت ذلك: حسن المظهر والقدرة على اتخاذ القرار وحسن المعاملة والقدرة على التنسيق والتوفيق بين الأهداف وغير ذلك مما يجب أن يتصف به القائد حتى يكون ناجح”.

وقد ينظر للقيادة كوظيفة أو عمل يؤديه الشخص كي يصبح قائد ومن هذه التعاريف الدالة على ذلك:

  • القيادة في نظر (تاتنوم): تعني تأثير المدير في سلوك التابعين له في موقف معين”.
  • يعرف (بيتش) القيادة بأنها: “عملية للتأثير في أشخاص آخرين لتحقيق أهداف معينة”.

ج- يعرف (زكريا هاشم) القيادة بأنها: “توجيه لسلوك الآخرين نحو غرض معين”.

د- يعرف (سيد حسني) القيادة بأنها: “نشاط اجتماعي هادف لصالح الجماعة”.

من خلال هذه التعاريف يتبين أن هناك عناصر لازمة لوجود القيادة الإدارية.

  •  ما هي العناصر أو الأسس التي تقوم عليها القيادة الإدارية؟

1- الأهداف الإدارية المراد تحقيقها.

2- تنظيم وتوجيه المرؤوسين وتوحيد جهودهم ونشاطهم.

3-  عملية تفاعل وتأثير بين القائد والمرؤوسين.

  •  ما الفرق بين القائد والإداري؟ أي بين القائد والمدير؟
    • 1- من السلطة:

المدير يستمد سلطته بحكم ما يخوله له مركزه ووظيفته وهذه السلطة رسمية تأخذ شريعتها من القانون وقواعد التنظيم، أما القائد يستمد سلطته مما يمنحه المرؤوسون له عن طريق قيادته الحكيمة لهم وتأثيره عليهم وإقناعهم بالوسائل السليمة (أي غير رسمية من خلال مكانته بين العاملين وتجعل له تأثير ونفوذ عليهم).

  • 2- من حيث تحقيق الأهداف:

المدير يهتم بالجوانب التنفيذية التي توفر الظروف المناسبة والإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للعملية الإدارية، أما القائد يهتم بالغايات البعيدة والأهداف الكبرى ورسم السياسة وهذا لا يعني أن يكون القائد غير مسئول عن الأمور التنفيذية بل يجمع بين الغايات وارتباطاتها أساليب التنفيذ أي رسم السياسة وتنفيذها.

3- المدير يحافظ على الوضع الراهن وليس له دور في تغييره لأنه سيستخدم الوسائل والأساليب القائمة لفعل تحقيق الأهداف المقررة، بينما القائد يهتم بالتغيير في بند التنظيم.

ليس كل إداري قائد.

  • في مؤسساتنا وإداراتنا التربوية هل نحن نحتاج إلى إدارة تربوية أم قيادة تربوية؟

نحن بحاجة إلى قيادة تربوية تخلص أنظمتنا التعليمية من مشكلاتها المتراكمة وقيادة تؤثر في سلوك الطلاب والمعلمين والإداريين والآباء، وتغيره بما يحقق إشباع حاجاتهم ودوافعهم التي تؤدي بدورها إلى تحقيق الأهداف التربوية وذلك لكون السلوك القيادي أهم معنى ومغزى وأوسع نشاطاً من السلوك الإداري.

أنماط القيادة:

1- قيادة تسلطية ديكتاتورية أو أتوقراطية.

2- قيادة ديمقراطية.

3- قيادة مطلقة حرة أو تراسلية.

    • 1) قيادة تسلطية ديكتاتورية أو أتوقراطية:

يتميز القائد الديكتاتوري بمركزية السلطة المطلقة ويقوم بإنجاز أعماله من خلال التهديد والإجبار واستعمال مبدأ الخوف ويتبع أسلوب الإشراف المحكم على مرؤوسيه لعدم ثقته بهم لذا فهو دائم يهدد بالثواب والعقاب لمرؤوسيه وخوفاً من العقاب يسلك المرؤوسون سلوك معين لإرضاء ذلك القائد.

ورغم أن هذا النمط من القيادة قد يؤدي إلى إحكام السلطة وانتظام العمل وزيادة الإنتاجية إلا أنه يتميز بانعكاس آثار سلبية على شخصية الأفراد ويظل تماسك العمل موقوفاً على وجود القائد فإذا ما غاب القائد انفرط عقد الجماعة واضطرب العمل وضعفت الإنتاجية.

وقد أطلق (مامجريجورا) على هذا النموذج القيادي نظرية (×) ووضع الافتراضات التي تقوم عليها النظرية هي:

1- إن الإنسان بطبعه يكره العمل أو يتجنبه ما أمكنه ذلك.

2- نتيجة لهذه الخاصية كره العمل فإن معظم الأفراد يجب أن يرغموا على العمل ويراقبوا بشدة ويهددوا بالعقاب لجعلهم يبذلون جهداً كافياً لتحقيق أهداف العمل.

3- يفضل الإنسان أن يوجه ويرغب في تجنب المسئولية ولديه طموح ضئيل وينشد الأمن قبل كي شيء.

  • هذا النمط غير صالح لإدارة المنظمات الكبيرة على المدى الطويل، أما في الحالات الخاصة التي تهدد المؤسسة بالفشل يمكن الاعتماد على هذا النمط لفترة قصيرة ثم يستبدل هذه القيادة بأخرى.

نظريات القيادة – اختيار القادة التربويون

  • 2) القيادة الديمقراطية:

يهدف هذا الأسلوب من القيادة إلى خلق نوع من المسئولية لدى المرؤوسين ومحاولة مشاركتهم في اتخاذ القرارات وهذا المشاركة بين القائد ومرؤوسيه ينتج عنها رفع الروح المعنوية للأفراد ولائهم والتزامهم، كما يشعر الفرد بقيمته في المنشأة ولذلك ترتبط حسن القيادة القائدة على أساس العلاقات الإنسانية وتعتمد في تنفيذ العمل على الترغيب والإقناع وتوظف الحوافز المادية وغير المادية في زيادة الإنتاجية، وعادة يعتبر هذا الأسلوب هو أكثر أساليب القيادة فعالية.

ويطلق (ماكجريجور) على هذا النمط نظرية (y) وافتراضات نظريته تقوم على:

1- الإنسان العادي لا يكره العمل بل قد يكون مصدر للرضا وإشباع الحاجات يقبله عن طيب خاطر.

2- إن الإنسان العادي يستخدم التوجيه الذاتي والرقابة الذاتية في خدمة الأهداف التي يلتزم بها.

3- أن الالتزام بالأهداف يكون نتيجة للمثابرة والمكافأة المرتبطة بالإنجاز.

4- يتعلم الإنسان العادي تحت الظروف الجيدة والصحيحة ليس فقط أن يتقبل مسئولية بل ينشدها ويسعى إلى تحمها.

5- عدد كبير من الأفراد عندهم القدرة على إظهار واستخدام درجة عالية من التخيل والمهارة والابتكار في حل المشكلات.

    • 3) القيادة المطلقة أو الغير موجهة التراسلية أو الحرة (قيام عدم التدخل):

هي القيادة التي تترك للآخرين الحبل على الغارب دون تدخل في شئونهم حيث يترك هذا النوع من القيادة حرية كاملة للمرؤوسين في تحديد أهدافهم ووضعها واتخاذ القرارات المتعلقة بذلك.

والقائد هنا لا يمارس القيادة السليمة والفعالة للمرؤوسين لأنه يتنازل عن حقه في وضع القرار واتخاذه وينقصه الحماس والحوافز للعمل.

وهذا النمط يشجع على التهرب من المسئولية وفي ظله تضعف الإنتاجية وقد ينجح عندما يتعامل مع القائد مع الأفراد ذوي مقومات عقلية وعلمية وتكشف عن إمكانياتهم الحقيقية في القيادة وحسن تصرفهم فهم حيال المواقف المختلفة وبدون المواقف لا يظهر القادة ولا يمكنهم أن يمارسوا دورهم، فهناك أفراد يمتلكون قدرات خارقة ولم تتهيأ الظروف والمواقف التي تمكنهم من أن يصبحوا قادة.

المهارات التروبوية للقيادة:

المقصود بالمهارة هو أداء العمل بسرعة ودقة، وتتميز المهارة بأنها مكتسبه ونامية وليست موروثة أي الإنسان يكتسبها بالبذل والممارسة والتدريب ونحوه، والمهارات الإدارية تعتبر عامل مساعد في زيادة فعالية الدور القيادي وقد صنفت هذه المهارات في ميدان الإدارة إلى ثلاثة أنواع:

  • 1– المهارات التصويرية:

يقصد بها المهارات التصويرية مدى كفاءة الفرد على ابتكار الأفكار والشعور بالمشكلات والتوصل إلى حلول لها وترتيب المهارات ضرورية لمساعدة القائد التربوية على النجاح في تحفيظ العمل وتنظيمه وتوصية وترتيب الأوليات وتوقعه للأمور المستقبلية تتطلب مهارة في التصوير والنظرة الكلية للعمل.

  • 2- المهارات الفنية:

يقصد بها المهارات الفنية مدى كفاءة القائد في استخدام الأساليب والطرائق الفنية أثناء ممارسته لوظيفته ومعالجة للمواقف المتعلقة بالعمل والمهارات الفنية تتطلب قدر معين من المعارف والحقائق العلمية والعملية التي يتطلبها نجاح العمل الإداري.

  • 3- المهارات الإنسانية:

يقصد بها قدرة الفرد على التعامل مع الغير بنجاح وتكوين بناء متماسك متكامل ومتعاون في العاملين وزيادة إنتاجيتهم في مجال العمل.

كما على القائد ان يكون ملما بمهارات ادارية عديدة منها:

  • أساليب اختيار القادة الإدارية:

من الأساليب المتبعة في اختيار القادة التربويين مع العمل في الإدارة التعليمية لشغل الوظائف القيادية كمدير أو موجه هو:

1- الاعتماد على الشهادات الدراسية.

2- الخبرة المهنية.

3- الأقدمية ورغبة الفرد في العمل مع الاعتبار وضع الكفاءة.

  • ما يتبع من أساليب في هذه الأحوال:

1- تنظيم مقابلات شخصية مع المرشحين من قبل القادات العليا معتمداً على أكفارهم وثقافتهم.

2- وهناك بعض الأساليب الجديدة كالاختبارات الشفهية والتحريرية.

3- التقويم الذاتي مثل رصد تقديرات الرفاق المرؤوسين.

وبالرغم أن هذه الطرق لم تعد تعقد على المؤهل الدراسي والأقدمية فقط إلا أن هناك مشكلة اختبار القادة التربويين ما زالت قائمة لا توجد طريقة تقوم على أسس علمية دقيقة لوضح الرجل المناسب في المكان المناسب وذلك بسبب عدم تحديد نظريات مصادر القادة لمعايير موضوعية والاختبارات الحديثة المتعبة عليها مآخذ وعيوب.

فالقادة يحتاجون إلى إعداد وتنمية مهنية وهذا يتم عن طريق التدريب من قبل أجهزة عديدة في الدولة تشارك فيها ضمن أهداف التدريب:

1- رفع مستوى أداء الفرد عن طريق اكتساب العملية المستخدمة في ميدان عمله.

2- زيادة قدرة الفرد على التفكير المبدع على التكيف مع عملية مواجهة المشكلات.

3- تنمية الاتجاهات السليمة للفرد نحو تقديره لعمله وأهمية إثارة الاجتماعية المتصلة به.

 

   د. فاطمة بنت علي الغامدي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق