القرآن الكريمبحوث قرآنية

مالفرق بين التفسير والتأويل؟

سؤال مهمّ يساعدنا في فهم المراد من كتاب الله عز وجلّ، فالفرق بين التفسير والتأويل..  أو بعبارة أدقّ النسبة بين التفسير والتأويل، بلحاظ أن كل واحد منهما هدفه هو بيان مراد الله سبحانه وتعالى من خلال آيات القرآن الكريم.

ففي هذا الصدد ذكر العلماء أقوال كثيرة و متضادة أيضا، يبتني بعضهم على أن النسبة بينهما هو الترادف والبعض يقول بالتباين وغيره، وقد أورد الذهبي بعض أقوالهم، أهمها ما يلي:

1- قال أبو عبيدة و طائفة معه: «التفسير و التأويل بمعنى واحد» فهما مترادفان. و هذا هو الشائع عند المتقدمين من علماء التفسير.

2- قال الراغب الأصفهانى: «التفسير أعم من التأويل. و أكثر ما يستعمل التفسير فى الألفاظ، و التأويل فى المعانى، كتأويل الرؤيا. و التأويل يستعمل أكثره فى الكتب الإلهية. و التفسير يستعمل فيها و في غيرها.

3- وقال البغوى و وافقه الكواشى: «التأويل هو صرف الآية إلى معنى محتمل يوافق ما قبلها و ما بعدها، غير مخالف للكتاب و السنة من طريق الاستنباط. و التفسير هو الكلام فى أسباب نزول الآية و شأنها و قصتها» بتصرف. و على هذا فالنسبة بينهما التباين.

4- وقال أبو طالب الثعلبى: «التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازا، كتفسير الصراط بالطريق، و الصيب بالمطر. و التأويل تفسير باطن اللفظ، مأخوذ من الأول، و هو الرجوع لعاقبة الأمر. فالتأويل إخبار عن حقيقة المراد، و التفسير إخبار عن دليل المراد، لأن اللفظ يكشف عن المراد، و الكاشف دليل.

فنستنتج من هذه الآراء أمور، وهي:

1- أن التفسير والتأويل لهما جهة مشتركة و هي كونهما كاشفان المعنى المراد.

2- التأويل يشمل التفسير وغيره، أي يشترك مع التفسير في بيان اللفظ، ويختص بكشف المعنى الحقيقي والباطني للفظ.

3- يستعمل التأويل غالباً في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها.


بقلم: صدر الدين سي

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق