علوم ومعارف

ماذا يقول أهل البيت النبي (ع) في أبي طالب (ع)

الإمام زين العابدين (ع):

الإمام السجاد علي بن الحسين الشهيد، زين العابدين وقرة عين الناظرين الإمام المفترض الطاعة بعد قتل الحسين (ع).

فقد وصل إلى سمعه سؤال جارح ظالم حول أبي طالب هل أنه مات كافراً فيجيب الإمام بكل حرقة وألم “وا عباه كل العجب!! أيطعمون على أبي طالب؟ او على رسول الله (ص)، وقد نهاه الله تعالى أن يقر مؤمنه مع كافر في غير آية من القرآن؟! ولا يشك أحد أن فاطمة بنت أسد رضي الله عنها من المؤمنات السابقات فإنهم لم تزل تحت أبي بكر حتى مات أبو طالب، رضي الله عنه”.

يقول الإمام السجاد إن رسول أكبر من أن يدع فاطمة بنت أسد المؤمنة التي ربته تحت ظل رجل كافر وإن كان عمه بعدما نهى الله عن ذلك فهذا اتهام لرسول الله بالمحاباة بالدرجة الأولى وهو الباطل بعينه.

الإمام الباقر (ع):

أما الإمام محمد الباقر بن علي بن الحسين الشهيد (ع) فيقول في أبي طالب قولاً ليس كثيراً عليه فهو الذي حمى الدين كله ولولاه لما قام الدين قائماً ففضله على كل المسلمين وعلى كاهله انتشر الإسلام ووصل للمسلمين كافة فكل خير يصلنا من الدين له فيه نصيب من الأجر.

فيقول ابن السجاد الباقر (ع)، “لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان، وإيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى، لرجح إيمانه”.

ومن الواضح أن محمداً وآله مستثنون من الناس في هذه الرواية.

وقال الباقر (ع): “ألم تعلموا أن أمير المؤمنين علياً (ع) كان يأمر أن يحج عن عبد الله – والد النبي – وآمنة أم النبي – وأبي طالب في حياته – أي في حياة علي (ع) – ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم”.

الإمام علي (ع):

والإمام علي (ع) ها هو يصرح – وهو باب مدينة علم الرسول – بإيمان أبي طالب بشكل قاطع، فلا يصح أن يحج نيابة عنه أو يأمر بأن يُحج نيابة عن كافر.

وهنا تجد الإشارة إلى موضوع مهم وهو أن البعض يعتبر إن والد ووالدة النبي كافران والعياذ بالله وأنهما ماتا كافرين وهما في النار، لأنهما لم يسلما.

إذن والعياذ بالله والعياذ بالله، ولا أستطيع أن أقولها، ولكن أتساءل ما هو حكم رسول الله قبل أن يبعث نبياً؟

أليس الحنيفية السمحاء كانت قبل البعثة المحمدية؟ ولكنه لا أعلم كيف يحلو للبعض أن ينسب الكفر لعائلة النبي (ص) “أبوه وأمه وعمه”.

أما على مذهب أهل البيت (ع) فإن كل آباء النبي حتى آدم هم موحدون وكذلك آباء وصي النبي كعلي (ع).

أما إبراهيم (ع) وقصة أبيه، فإنه ليس والده الذي ولده ولكنه عمه (أي أخ والده) وكان يسميه بالأبوة احتراماً له. “أو زوج أمه”.

 

المصدر: أبو طالب طود الإيمان الراسخ – فيصل حسن

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق