أخلاق

عبادة الزهراء عليها السلام

كانت فاطمة الزهراء المرضية عليها السلام شابّة والشابّ يحتاج إلى النوم أكثر من الشيخ.

والزهراء متعبة، فهي تعمل في النهار، دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينها فشاهدها وقد أخذتها غفوةٌ ويدها على الرحى وهي ترضع ولدها فأيقظها، وقال لها: (يا بنتاه تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة).

الزهراء عليها السلام كانت متعبة، فهي كانت تقوم برعاية الأطفال والزوج إضافة إلى أعمال المنزل دون مُعينٍ لها على ذلك، حتى بعدما جاءت “فِضّةُ” الخادمة لمساعدتها أوصاها أبوها صلى الله عليه وآله وسلم أن تقسم العمل بينها وبين خادمتها، فهي إنسان مثلها.

ولذلك كانت سلام الله عليها تقوم بأعمال المنزل بالتناوب مع خادمتها، فيوم عليها، ويوم على فِضّة.

نعم، إن القيام بأعمال البيت ورعاية الأطفال والزوج أمر صعب، والزهراء سلام الله عليها كانت تقوم بكل ذلك وتتعب كثيراً، ولكنها في الأسحار يحين وقت صلاتها وعندها: فما النوم وما التعب؟!

كانت تقوم الليل، حتى تورّمت قداماها.

وهذا هو المنقول عن اثنين هما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والزهراء سلام الله عليها فقد كانا يقومان الليل ويلهجان ب (إياك نعبد وإياك نستعين) حتى تورّمت قدماهما.

قال الإمام الحسن عليه السلام:

(رأيت أمّي فاطمة عليها السلام قامت في مِحرابها ليلة جُمعتها فلم تزل راكعة ساجدة، حتى اتضح عمود الصبح، وسمعتها تدعوا للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم، وتُكثِر الدعاء لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء فقلت لها: يا أمّاه، لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟!

فقالت: يا بنيّ الجار ثم الدار).

 

المصدر: أخلاقيات العلاقة الزوجية: الشيخ حسين مظاهري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق