أخلاق

حق الضيف

الضيف كالهدية السماوية من وجهة نظر الإسلام ، ويجب ان يرحب به ويكرم غاية الإكرام ، ويحترم اقصى ما يمكن ، حتى ان امير المؤمنين عليا (عليه السلام) يروي عن النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) انه قال : “من حق الضيف ان تمشي معه فتخرجه من حريمك إلى البر”(1).

ويجب تهيئة مستلزمات راحته إلى الحد الذي لا يبلغ التكلف ، حتى انه ورد في حديث ان رسول الله (صلى الله عليه واله) قال : “ان من حق الضيف ان يعد له الخلال”(2).

وقد يكون الضيوف خجولين احيانا ، ولذلك فقد صدر امر بعدم سؤالهم عما إذا كانوا قد تناولوا الطعام ام لا ، بل يمد لهم السماط فإن شاءوا أكلوا ، كما يقول الإمام الصادق (عليه السلام) : “لا تقل لأخيك إذا دخل عليك أكلت اليوم شيئا ؟ ولكن قرب إليه ما عندك ، فإن الجواد كل الجواد من بذل ما عنده”(3).

ومن جملة واجبات المضيف أمام الله سبحانه أن لا يحقر الطعام الذي أعده ، لأن نعمة الله سبحانه عزيزة ومحترمة مهما كانت ، إلا ان المتعارف بين المترفين وأهل التكلف انهم مهما نوعوا السماط وملؤه بأنواع الاطعمة فإنهم يقولون : هذا شيء بسيط لا يليق بمقامكم !

وفي المقابل يجب ان لا يحتقر الضيف ما قدم إليه ، ففي حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) انه قال : “هلك امرؤ احتقر لأخيه ما يحضره ، وهلك امرؤ احتقر من اخية ما قدم إليه”(4).

إن  الإسلام دقيق النظرة في إكرام الضيف ، فهو يقول : استقبل الضيف واعنه عندما يدخل إلى بيتك ، أما إذا أراد الخروج فلا تعنه لئلا يتصور بأنك راغب في خروجه (5).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- بحار الانوار : 75 / 451 .

2- بحار الانوار : 75 / 455 .

3- المصدر السابق .

4- المحجة البيضاء : 3 / 30 .

5- بحار الانوار : 75 / 451 .

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق