علم الأديان

الوصايا العشر

بدأت حكاية هذه الوصايا في الظهور مع موسى عليه السلام، وقد أوحيت إليه عندما كان على جبل سيناء حيت اعتزل قومه أربعين يوماً. وقد اعتبرت محوراً أساسياً عند يهود، وتمّ حفظها حسب وثائقهم في تابوت العهد مع سائر أسفار الشريعة التوراتية، وهذه الوصايا تركز على عقيدة التوحيد، وعلى ثوابت في ضبط السلوك الإجتماعي.

وهي، حسب سفرالخروج في السفر العشرين، على الوجه التالي:

(وتكلم الله بهذا الكلام كله قائلاً: أنا الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر، من دار العبودية، لا يكن لك آلهة أخرى تجاهي. لا تصنع لك منحوتاً ولا صورة شيء مما في السماء من فوق ولا مما في الأرض من أسفل، ولا مما في المياه من تحت الأرض. لا تسجد لها ولا تعبدها … أذكر يوم السبت لتقدسه … أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك في الأرض التي يعطيك الرب إلهك إياها.

لا تقتل. لا تزنِ. لا تسرق. لا تشهد على قريبك شهادة زُور. لا تشتهِ بيت قريبك. لا تشتهِ إمرأة قريبك ولا خادمه ولا خادمته ولا ثوره ولا حماره ولا شيئاً لقريبك).

وقد ورد في العهد الجديد نصوص تماثل هذا النص، منها ما جاء في إنجيل مرقس في الإصحاح العاشر: (وبينما هو خارج إلى الطريق، أسرع إليه رجل فجثا له وسأله: أيها المعلم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟، فقال له يسوع: لِمَ تدعوني صالحاً، لا صالح إلى الله وحده. أنت تعرف الوصايا: لا تقتل، لا تزنِ، لا تسرق. لا تشهد الزور. لا تظلم. أكرم أباك وأمك).

وفي الإصحاح الثاني عشر من إنجيل مرقس نفسه استكمال لهذه الوصايا الأولى حيث جاء فيه: (فأجاب يسوع: الوصية الأولى هي: اسمع يا إسرائيل: إن الرب إلهنا هو الرب الأحد. فاحبب الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل ذهنك وكل قوتك. والثانية هي: أحبب قريبك حبك لنفسك).

وهذه المضامين نفسها أجملتها آيتان قرآنيتان فيهما قول الله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ مِّنْ إمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ). الأنعام: 151 – 152.

 

أسعد السحمراني

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق