علم الأديان

المعمودية

هناك نوعان من المعمودية في العهد الجديد من الكتاب المقدس. الأولى هي المعمودية التي كان يوحنا المعمدان يعمّد الخطأة بها للتوبة: (كان يوحنا يعمّد في البريّة ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا) (مرقس4:1). من هنا، فإن معمودية يسوع على يد يوحنا تدل على عمق اتخاذه للطبيعة البشرية من حيث إنه خضع لكل ما يخضع له الناس حتى الخطأة منهم. يذكر إنجيل متى أن (يسوع جاء من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه، ولكن يوحنا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك، أو  أنت تأتي إليّ؟ فأجاب يسوع وقال: إسمح الآن، لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بِرّ) (متى 13:3 – 14).

أما النوع الثاني من المعمودية فهي تلك التي يخضع لها المرء لكي يصير مسيحياً. نقرأ في إنجيل مرقس على لسان يوحنا المعمدان: (أنا عمّدتكم بالماء وأما هو فسيعمّدكم بالروح القدس) (مرقس 8:1). من هنا، فإن المعمودية في المسيحية هي التي تصيّر الإنسان مسيحياّ بواسطة معموديته بالماء الذي جرت عليه الصلاة باستدعاء الروح القدس عليه ليصير ماءً مقدساً. المعمودية هي سر من أسرار الكنيسة التي حدّدتها الكنيسة الكاثوليكية بسبعة، والبروتستانت بإثنين (المعمودية والمناولة المقدسة) فيما لم تقم الكنيسة الأرثوذكسية بتحديدها عددياً. هذا، وتختلف طرق التعميد من كنيسة إلى أخرى. ففيما تجري المعمودية في الكنيسة الأرثوذكسية بواسطة تغطيس المعمّد ثلاثاً في الماء على اسم الآب والإبن والروح القدس، تجري الكنائس الأخرى هذا الأمر بواسطة الرشم أو صب الماء على جبهة الرأس. كما أن هناك اختلافاً آخر لجهة عمر الإنسان الذي يجوز تعميده. ففي الكنائس البروتستانية يقومون، غالباً، بتعميد البالغين فيما تقوم الكنيستان الكاثوليكية والأرثوذكسية بتعميد الأطفال مع وجوب وجود عرّابين لهم يكفلون تنشئتهم الكنيسة والروحية.

 

بقلم: بولس هبة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق