الفكر الاسلامي

القيم الاسلامية

(إنما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق)

القيم الإسلامية هي مجموعة الأخلاق والأحكام والضوابط المستوحاة من القران والسنة والتي تصنع نسيجَ الشخصية الإسلامية، وتجعَلُها متكاملة قادرةً على التفاعل الحيِّ مع المجتمع، وعلى التوافُقِ مع أعضائه، وعلى العملِ من أجلِ النَّفْس والأُسرة والجامعة.

القيم:

فالقيم مفردها قيمة، والقيمة كلُّ خلق أو صفة أو موقف سلوكيٍّ، له أثر على الإنسان، وعلى الأسرة، وبالتالي المجتمع، ولقد اهتمَّ القرآن الكريم بالقيم اهتماماً عظيماً ظهر ذلك في معظم آياته، حيث تتحدث هذه الآيات عن جملة من هذه القيم، كالصدق، والصبر، والإيثار، وحبُ الآخرين، والإنفاق والتضحية، وهناك عدة أنواع للقيم تشمل العلاقات البشريَّة في كلِّ صورها، كما وهناك آثار عظيمة لانتظام منظومة القيم في المجتمع.

أنواع القيم

القيم الفرديّة: وهي قيم يتّصف بها الفرد بشكلٍ ذاتي، وتنتظم من خلالها وتتحدد أشكال علاقاته بالنّاس، كالصدق، والإخلاص، والرحمة والصبر، والعفو والإحسان، والبذل، والكرم والسخاء، والتواضع.

القيم الأسريّة: وهي مجموعة القيم التي تنظّم العلاقات الزوجيّة والعلاقات الأسريَّة، كالمودة، والرحمة، والرفق، والعفو، والعدل في المعاملة، والمساواة بين الأبناء.

القيم الاجتماعيّة: وهي القيم والأخلاق التي تنظّم أشكال تعاون أفراد المجتمع يبعضهم البعض، كالتعاون، والتكافل الاجتماعي، والمودة والتضحية والبذل.

القيم السياسيَّة: وهي القيم التي تنظّم شكل العلاقات بين الحاكم ورعيته، كالشورى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصح، والأمانة والطاعة، والمساواة بين أفراد الرعيّة في الحقوق والواجبات.

آثار القيم

-طمأنينة الفرد وسعادته

-نجاح الفرد في حياته، لمحبَّة النَّاس لما يتصف به من قيم وأخلاقٍ عظيمة

– تماسك المجتمع، وترابطه وانتشار المحبَّة بين أبنائه.

-علو شان الأمم، وقوَّتها وازدهارها.

نحن اليوم في ظل طغيان قيم المادة والأنانيَّة والمصلحة، وانسياق الإنسان خلف أهوائه وشهواته، وقد اجتمعت عوامل عدة تدفعه في هذا الاتجاه، كتعدد سبل التواصل الاجتماعي عبر الشبكة العنكبوتي، والمفاسد التي تظهر خلال ذلك، ولذلك يتطلب للمجتع الاسلامي   بذل كلَّ ما يملك من جهد لنشر وتعزيز القيم والأخلاق الفاضلة، من خلال التربية والتنشئة الأسريّة، ومن خلال التعليم المدرسي في مراحله المختلفة، ومن خلال الدور التوعوي والتربوي في كل أماكن متاحة له، ولاسيما الإعلام الهادف بكل صوره وأشكاله ودوره العظيم في هذا الاتجاه.

ونخلص الى أن القيم الإسلامية هي القيم المستمدة من مصادر التشريع الإسلامي الذي يعتبر الحسن هو ما وافق شرع الله واستوجب الثواب في الآخرة ، ويعتبر القبيح هو ما خالف شرع الله ويترتب عليه العقاب في الآخر،وفضلا عن ذلك نجد أن فلسفة القيم في الإسلام تدور كلها حول تحقيق البعد الأمني للمجتمع
وكما أنه لا شك  في أن تطبيق الأخلاقيات الإسلامية، والقيم، والمبادئ السامية بكل أشكالها، وأنواعها بين أفراد المجتمع بعضهم بعضاً حتى يصبح سلوكاً طبيعياً مألوفاً داعم أساس لتماسك المجتمع، وتقدمه ورقيه.

نماذج من اهتمام القرآن الكريم بالقيم قوله تعالى في مجال الحث على قيمة الشورى: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) [الشورى: 38]. قوله تعالى في الحثِّ على قيمة التعاون:(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب) [المائدة: 2 ]. قوله تعالى في الحثّ على قيمة الأمانة: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) [المؤمنون: 8]. في الحثّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) [آل عمران: 110]، وهكذا نجد أنَّ القرآن الكريم يحرص على غرس القيم الأصيلة، قيم الخير والفضيلة في الفرد والمجتمع بشكلٍ عام ، وهذا عنصر مهم في قبول دعوة الإسلام، وانتشارها الواسع والعظيم.

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق