تربية وثقافةمعلومات عامة

الفرق بين الإسلام والإيمان

قال الله عزّ وجلّ: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}[1]

انطلاقاً من هذه الآية الكريمة نسعى لنفهم ما أشار إليه القرآن الكريم وهو الفرق بين الإسلام والإيمان حيث أرنّ جرس الإنتباه للأعراب قائلاً: (لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا…) أي أن الإيمان مرحلة أخرى فوق الإسلام وأنها لا يتحقّق بمجردّ نطق الشهادتين وأداء ضروريات الدين وإنما للإيمان معالمها وشروطها و للمؤمن ميزاته يُعرَف بها، سيأتي التفصيل عنه إن شاء.

قال صاحب الأمثل: طبقاً لمنطوق الآية فإنّ الفرق بين «الإسلام» و «الإيمان» في أنّ: الإسلام له شكل ظاهري قانوني، فمن تشهد بالشهادتين بلسانه فهو في زمرة المسلمين و تجري عليه أحكام المسلمين.

أمّا الإيمان فهو أمر واقعي و باطني، و مكانه قلب الإنسان لا ما يجري على اللسان أو ما يبدو ظاهرا! الإسلام ربّما كان عن دوافع متعدّدة و مختلفة بما فيها الدوافع الماديّة و المنافع الشخصية، إلّا أنّ الإيمان ينطلق من دافع معنوي، و يسترفد من منبع العلم، و هو الذي تظهر ثمرة التقوى اليانعة على غصن شجرته الباسقة![2].

وهناك عدة روايات في المقام:

1- عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله (ع) أخبرني عن الإسلام و الإيمان أ هما مختلفان فقال إن الإيمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الإيمان فقلت فصفهما لي فقال- الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله و التصديق برسول الله ص به حقنت الدماء و عليه‏ جرت‏ المناكح‏ و المواريث‏ و على ظاهره جماعة الناس و الإيمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام و ما ظهر من العمل به و الإيمان أرفع من الإسلام بدرجة إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر و الإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن و إن اجتمعا في القول و الصفة[3].

2-  الإمام علي(ع) : الإيمان‏ إقرار و عمل‏ و الإسلام إقرار بلا عمل[4].

3-  وعن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله ع عن قول الله عز و جل- قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا و لما يدخل الإيمان في قلوبكم‏- فقال لي أ لا ترى أن الإيمان غير الإسلام[5].

 

صدر الدين سي


[1] – الحجرات14

[2] – الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏16، ص: 57

[3] – الكافي (ط – الإسلامية)، ج‏2، ص: 25

[4] – الكافي (ط – الإسلامية)، ج‏2، ص: 24

[5] – المصدر نفسه

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق