تنمية

العلم نورٌ

والجهل ظلامٌ

يقول الله تعالى في كتابه الكريم :(علم الانسان ما لم يعلم)                                          

لا يخفى أن العلم أفضل مكتسب,وأشرف منتسب,وأنفس ذخيرة تقتنى,وأطيب ثمرة تجتنى,به يتوصل الى معرفة الحقائق ويتوسّل إلى نيل رضا الخالق وهو أفضل نتائج العقل وأعلاها وأكرم فروعه وأزكاها,لا يضيع أبدا صاحبه ولا يفتقر كاسبه ولا يخيب مطالبه,ولا تنحطّ مراتبه,وهو وسيلة لكل فضيلة

فبالعلم تستنير الأفكار,وتبصر الأبصار,وتظهر الأسرار وتسمو المقاصد وتصفو الموارد,وبه ارتقي الإنسان ونجح,فمع العلم إلاّ كمال الإنسان,ولامداجاة في الحق,قوام العمران,وسر نظام الاجتماع الإنساني وطريق تقدم المدنية لا تتم مع عدمه حضارة,ترتقي الأمم بتمسك أفرادها به,وتنحط بإعراضهم عنه. ولهذا جعل الله تعالى طلب العلم فريضة، كما حثّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- على طلب العلم، وأمر به في الظروف والأحوال جميعها، حيث يقول الرسول –(صل الله عليه وآله -: “من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا، سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع” ، ؛ لأنّ فضل الإنسان العالم أعظم عند الله من فضل العابد، لأن طالب العلم يفيد نفسه وغيره، لهذا فإنّ العلم نور وشرف ورفعة، وفيه أجرٌ كبيرٌ من الله تعالى. بالعلم تتطور المجتمعات والدّول، وترتقي الصناعات وجميع القطاعات والمجالات في البلاد، فلولا العلم لانتشرت الأمراض وكثرت الوفيات، حيث أسهم العلم في اكتشاف الأدوية واللقاحات لمعظم الأمراض، وساعد في اختراع الأجهزة الطبية التي تساعد المرضى وتخفف من معاناتهم، كما ساهم في زيادة سهولة الحياة وتوفير الرفاهية للإنسان، واختراع الآلات المختلفة في المصانع والمزارع والبيوت، مما وفّر الوقت والجهد، وساعد في إنجاز الأعمال بسرعة كبيرة، ومهّد الطريق لجميع الاختراعات والاكتشافات مثل اختراع شبكات الاتصالات والمواصلات، وهذا جعل العالم قرية صغيرة، وساعد في اقتراب الناس من بعضهم البعض، وانفتاح المجتمعات، كما جعل الأرض مكانا أفضل للعيش. العلم ليس مجرّد كتب ومعلومات علميّة ونظريّات، بل هو حياة كاملة يُبنى عليها تطوّر البلاد، ويدفع التخلف وهو الأساس الذي تتفاصل فيه الأمم، وكلما زاد العلم بين أبناء مجتمعٍ ما، كلما كان هذا المجتمع أكثر رقيا وتقدمّا وانفتاحا؛ لأن العلم نورٌ يهدي العقول، والجهل ظلام دامس ينشر التخلف بين الناس، والأمم المتطورة هي أمم واكبت العلم وحثّت أبناءها على التزوّد منه، ولهذا يحتلّ العلماء مكانة راقية في المجتمعات والدول، ويلاقون الكثير من الإجلال والتقدير والاحترام تأكيدا لقوله سبحانه وتعالى (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، (الزمر /الآية:9)ولذلك كل من  أراد أن يصنع لنفسه مكانة مرموقة فعليه أن يتزوّد من العلم قدر استطاعته، بشرط أن يعمل به، لأن العلم بلا عمل يذهب هباء، فالعلم يُساعد على أن يتفكّر في كلّ شيء من حوله، وأن يتثقف ويعرف كيف يبحث عن المعلومة بمهارة ودقة، لهذا يجب أن يكون العلم هدفا للجميع، وأن يكون طلب العلم ضمن أولويات الأفراد والدول، كما يجب الاهتمام بالمؤسسّات التعليمية ونوعية الطلبة، لإنشاء جيل يعشق العلم ويعمل على نشره وتطبيقه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق