علم الأديان

مفهوم الدّين

الدين لغة واصطلاحاً

 الدين لغة: مأخوذ من الفعل دان، يقال: دانَ ديناً ودِيانة، أي بمعنى خضع وذل وأطاع، أو اعتقد واعتنق،

وهو عبارة عن الطاعة الكاملة، والإنقياد بفكر، أو مذهب معين، والسير في ركابه وعلى هداه. ومن معاني

الدين أيضاً: الملّة، والعادة والشأن. ويوم الدين الدين هو يوم الجزاء والحساب والقيامة، قال الله تعالى: ﴿مَلِكِ

يَوْمِ الدِّينِ﴾.

 أما الدين اصطلاحاً: فهو عبارة عن مجموعة من المبادئ والقيم التي  يعتنقها مجتمع من المجتمعات

اعتقاداً، وقولاً، وفعلاً.

وإذا لاحظنا على هذا التعريف فسنعرف بأن الدين لم يقصر على الدين السماوي فقط، بل يشمل الدين

الوضعي أيضاً، والصحيح هو كل ما يتخذه الناس ويتعبدون له يصح أن يسمى ديناً، سواء كان صحيحا، أو

باطلاً.

أما المقصود من الدين في هذا المقام هو ملة الإسلام وعقيدة التوحيد التي هي دين جميع الأنبياء والمرسلين

من لدن آدم ونوح عليهما السلام إلى خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

والدين شرعاً لدى المسلمين، هو الإسلام الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليع وآله وسلم من عند الله،

وهو الشرع المقبول عنده، لقوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)، وبعد أن جاء الإسلام فلا يقبل الله

من الناس ديناً غيره، ولا يرضى ديناً سواه، مصداقاً لقوله تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن

يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، والإيمان به هو اعتقادٌ بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل

الجوارح بالأركان.

علماً أن التدين فطرة فطر الله عليها النفس البشرية، ولا يستطيع الإنسان التخلّص منها، لأنه لا يطيب له

عيش ولا يهنأ له بال إلا في ظل دين يلتزم به، يستقر معه، ويطمئن إليه سواء أكان هذا الدين وضعياً

كالبوذية والكونفوشيوسية والبرهمية، أو سماوياً كاليهودية والمسيحية والإسلام. ومن هنا فلم يخل مجتمع

بشري من ظاهرة التدين في مختلف العصور والأمصار. إلا أن هذه الغريزة لا يُركن إليها، إذ تحتاج إلى

مرشد يقويها ويوجهها في الإتجاه الصحيح، فكان أن منح الخالق الإنسان عقلاً يفكر به، وأرسل إليه الرسل

لهدايته ليكونا حجة على من تصل إليه الرسالة، قال تعالى: (رُسُلاً مُبَشِّرینَ وَ مُنْذِرینَ لِئَلاَّ یَکُونَ

لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ)، وقال أيضاً: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا).

بقلم الشيخ أمباكي فاي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق