علم الأديان

من هم النِساطرة؟

هم أتباع نسطور بطريك القسطنطينية الخارج على العقيدة المسيحية الصحيحة.

تلقى الراهب نِسطور دروسه في أنطاكية حيث تأثر بالمنحى اللاهوتي الذي كان يشدد في مفهومه عن المسيح، على أنه الإنسان – الإله، وذلك عكس المنحى اللاهوتي لمدرسة الإسكندرية الذي كان يشدد على مفهوم الكلمة الذي صار جسداً.

كان نسطور يقول: إن في المسيح شخصين وهما الشخص الإلهي والشخص الإنساني، عكس ما تعلمه الكنيسة من أن المسيح هو شخص واحد في طبيعتين إلهية وإنسانية. ومع أن نسطور جدَّ في الحفاظ على وحدة وثيقة بين الحقيقتين الإلهية والإنسانية في المسيح، إنما لم يستطع عملياً ومنطقياً أن يقبل إلاّ اتحاداً معنوياً للكلمة الأزلي مع الإنسان، لا اتحاداً شخصياً حقيقياً.

أدان المجمع المسكوني الثالث المنعقد في “أفسس” سنة 431م النسطورية، واعتبرها خارجة عن الإيمان القويم، وقد اعتنقت كنيسة بلاد الفرس النسطورية، بعد إدانتها بحوالي خمسين عاماً، فدُعيت الكنيسة النسطورية. وما لبث أن امتدّت في القرون الوسطى إلى بلاد ما بين النهرين والهند وحتى الصين دون أن تجد لها سنداً رسمياً طوال تأريخها. تتواجد حالياً الكنيسة النسطورية في العراق وفي إيران ولا يتعدى أتباعها بضعة عشرات من آلاف المؤمنين.

تعرّض النساطرة للإضطهاد خلال الحرب العالمية الأولى في شمالي العراق حيث أُبيد العديد منهم، وفي سنة 1933م تعرّضوا مجدداً للإضطهاد من قبل السلطات العراقية فهاجر العديد منهم إلى الولايات المتحدة بمن فيهم البطريك حيث استقر مع أتباعه.

شاركت الكنيسة النسطورية في المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني بصفة مراقب، وهي حالياً عضو في المجلس المسكوني لكنائس الشرق الأوسط.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق