علم الأديان

أهمية يوم السبت عند اليهود

يوم السبت

أهمية يوم السبت عند اليهود

السبت هو يوم الراحة والكف عن العمل عند اليهود، وهذا اليوم يقدسونه، وأنه أشبه ما يكون بيوم عيد. يزعم واضعوا العهد القديم أن الرب قد خلق الأكوان والمخلوقات في ستة أيام، تبدأ يوم الأحد وتنتهي يوم الجمعة، وبعدها كان السبت يوم الراحة له.

وزعمهم هذا قادهم إلى تقديس السبت واعتباره يوم الراحة. وقد ورد عندهم في (سفر التكوين): (وفرغ الرب في اليوم السابع من عمله الذي عمل. واستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. وبارك الرب اليوم السابع وقدّسه لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي خلقه الرب ليصنعه).

وفي (سفر الخروج) أمر اليهود – حسب ما زعموا – كي يستريحوا هم أيضاً. (أذكر يوم السبت لتقديسه. في ستة أيام تعمل وتصنع جميع أعمالك. واليوم السابع سبت للرب إلهك لا تصنع فيه عملاً لك أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك الذي في داخل أبوابك).

ولذلك أصبح يوم السبت يوماً مرعباً عند اليهود ولا يزال سواء من الجانب الديني للعبادة، أو من الجانب الإجتماعي لإراحة المشتغلين.

ولما انتشرت المجامع اليهودية كانوا يقضون يوم السبت في دراسة الناموس، أي شريعة موسى، وفيه يرتاحون من سائر الأعمال الدنيوية، وقد شددوا في حفظ يوم السبت حتى أنهم لم يرفعوا سلاحاً ضد مهاجميهم في هذا اليوم.

والمسيحية في أول عهدها قدست يوم السبت واعتمدته يوم راحة وعبادة، إلا أنه مع الوقت وتدريجاً حل الأحد، محله وبات الأحد عند المسيحيين هو يوم العبادة والراحة.

ويرد بعض مؤرخي الأديان الموضوع في يوم السبت إلى عادات كانت عند بعض الشعوب قبل موسى واليهودية.

وقد ورد في (قاموس الكتاب المقدس) أن البابليين كانوا يقدسون اليوم السابع والرابع عشر والحادي والعشرين والثامن والعشرين من كل شهر، ومنهم انتقلت العادة إلى اليهود، ولكن اليهود خصوا يوماً محدداً هو السبت بالتقديس.

وما جاء عند اليهود بالنسبة للسبت في إساءة للذات الإلهية، حيث يتكلمون بحق الخالق سبحانه كما لو كانوا يتكلمون عن مخلوق، فينسبون التعب والراحة له سبحانه، وهذا كفر وتجديف.

وقد جاء الرد عليهم في الآية الكريمة: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوب)

واللغوب: التعب والإعياء. وحسب تفسير القرطبي: (قال القتادة والكلبي: هذه الآية نزلت في يهود المدينة،، زعموا أن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام، أولها يوم الأحد وآخر يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فجعلوه يوم راحة، فأكذبهم الله تعالى في ذلك).

 

من قبسات كتاب: موسوعة الأديان – أسعد السمحراني

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق