علم الأديان

أهمية رمز الصليب في العقيدة المسيحية

الصليب هو الرمز الأساسي في المسيحية، لا بل هو أكثر بكثير من رمز: إنه علامة التعريف فيها.

في الإمبراطورية الرومانية كان المجرمون يعاقبون بالصلب، لذا وبحسب الرواية في الأناجيل، فإن الذي قام بتنفيذ حكم الصلب على يسوع المسيح كانت السلطات الرومانية تحت إمرة الوالي “بيلاطس النبطي”، الذي فعل ذلك إرضاء للمجمع الأعلى اليهودي الذي اعتبر أن المسيح جدَّف على الله بقوله إنه ابنه. على أن السبب الأساسي كان أن شعبية المسيح وتعاليمه، التي هاجمت التأويل الجامد والمتعالي لشريعة التوراة الأمر الذي هدد سلطة علماء الشريعة زوالكهنة على الناس.

إن فهم عقيدة الصلب في المسيحة، وبالتالي أهمية رمز الصليب، مستحيل دون فهم عقيدة الفداء فيها. قَبِل أن يرذل من الناس وأن يحمل خطاياهم في ذاته ويقدم ذاته ذبيحة على الصليب فداءً عن البشر – حسب زعم المسيحيين – يقول يوحنا في إنجيله: (ليس حب أعظم من هذا، أن يبذل إنسان نفسه لأجل أحبائه) 15 – 13. لهذا صار الصليب رمز الحُب الأقصى الذي يفعله المسيحي تشبهاً بالمسيح: (إن أراد أن يتبعني فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني) متى: 16 – 24، (من لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني) متى: 10 – 38.

لذا، أصبحت علامة الصليب هي علامة المسيحية، بحسب ما جاء في رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية: (أما من جهتي، فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صُلب العالَمُ لي وإنا لِلعَالَمِ) 6 – 14.

 

الكتاب: بولس وهبة

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق